Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 289
الجزء العاشر ۲۸۹ سورة الماعون يصلون صلاة الجنازة إذن؟ الواقع أنهم لا يصلّون الجنازة ليدعوا لهؤلاء الموتى، وإنما يحضرون الجنازة رياء للناس وتظاهرًا بإيمانهم، لأن الناس يجتمعون بكثرة عند وفاة كبراء الناس، فيجد هؤلاء فرصة جيدة للتظاهر بإيمانهم. الَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ شرح الكلمات : يُرَاءُونَ: راعيته مُراءاةً : أي أريتُه على خلاف ما أنا عليه. (الأقرب) التفسير : يوجد بين المسلمين في هذا العصر فئة تركوا الصلاة كلية، وفئة أخرى يصلون رياءً لا حبا لها وشوقاً، أي قد صار بعضهم لادينيين كلية، فلا يؤمنون بالإسلام ولا الصلاة، وبعضهم يُظهرون التدين في المناسبات العامة آخذين بالقشر معرضين عن اللب، وليس هدفهم إلا التظاهر بالصلاح أمام القوم. وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ) شرح الكلمات: الماعون: المعروف؛ كلُّ ما انتفعت به؛ أو كلُّ ما يستعار من فأس وقدوم وقدر ونحوها من منافع البيت. . . . قال أبو عبيدة: الماعون في الجاهلية كل منفعة وعطية، وفي الإسلام الطاعة. (الأقرب، والبحر المحيط) التفسير : أي أنهم ينهون غيرهم عن الإحسان إلى الناس، أو يمنعونهم من إعارة أشيائهم البسيطة لهم، أو أنهم بأنفسهم يمتنعون عن إيتاء هذه المرافق البسيطة للآخرين. وكأن الله تعالى يخبر هنا أن المسلمين سيبلغون الحضيض في يوم من الأيام، ويفسدون لدرجة أنهم لن يُسدوا أدنى معروف إلى الآخرين لمصلحة الأمة. وهذا المشهد المخزي نشاهده كل يوم ولا سيما في القرى، حيث تجد أحدهم إن