Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 288 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 288

الجزء العاشر ۲۸۸ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (3) شرح الكلمات ساهون: سها في الأمر وعنه: نسيه وغفل. 11 عنه سورة الماعون وذهب قلبه إلى غيره. . . . وقيل: " كان معناه الترك من غير علم، وإذا عُديَ إذا عُدِّي سها بـ " في " معناه الترك عن علم (الأقرب). 11° 11 "عن" كان أي أنه إذا قيل: سها في الصلاة، فمعناه ترك شيئا منها وزاد شيئا فيها نسيانا، أما إذا قيل: سها عنها، فمعناه ترك شيئًا منها أو أحدث فيها شيئًا عن عمد. التفسير : لم يقل الله تعالى هنا: "الذين هم عن الصلاة ساهون"، بل قال الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ)، وفي كلمة صَلاتِهِمْ إشارة إلى أنهم يصلون في الظاهر فقط. . أي أنهم ليسوا تاركى الصلاة كلية بل يصلّونها في زعمهم، ولكنهم يتركونها أحيانًا، وأحيانًا يصلّون دونما تركيز فيفسدونها. وباستعمال حرف (عن) قد بين الله تعالى أنهم لا يتركون الصلاة خطأ، بل يتركونها عمدًا؛ ولا رغبة لهم فيها. إذن، فقد أشار الله تعالى هنا إلى اثنين من عيوبهم، أولهما أنهم يتظاهرون أنهم يصلون صلاة الله، مع أنهم يصلون صلاتهم، والثاني أنهم لا يركزون في الصلاة؛ إذ لا يصلّون رغبةً وشوقا، وإنما عادةً وتقليدا مخافة أن يلومهم القوم والأقارب والزوجة والأب والأخ. والحق أن جميع هؤلاء يصلون خجلاً ورياء للطرف الآخر، فالشيخ يصلي خجلاً من المقتدي، والمقتدي يصلي خجلاً من الشيخ، ومن أجل ذلك نجدهم إذا ذهبوا إلى بلاد الكافرين تركوا الصلاة كلية غير أنه إذا كان هناك اجتماع للمسلمين حضروا بعمائم طويلة ضخمة ومشوا بين القوم ليظنوا أنهم من كبار المصلين. أو إذا مات كبير من القوم حضروا جنازته ليعلم الناس مسلمون. لو كانوا يوقنون بالآخرة حقًا لما صلوا رياء، وحيث إنهم لا يوقنون أهم بضرورة الصلاة فكيف يوقنون بالحياة الآخرة؟ وما داموا لا يوقنون بالآخرة فلماذا