Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 134
الدین ١٣٤ سورة قريش الجزء العاشر بد أن تؤثروا الدين على النفس، وإذا كنتم تعنون به الخدمة فلا بد أن تؤثروا الدين على كل نوع من الخدمات ما دام كل الأحمديين قد قاموا بهذا الإقرار والعهد فمن واجبهم أن يفكروا ما هي الخدمة التي قدموها للجماعة بعد هذا الإقرار. إنهم يدعون أنهم يؤثرون الدين على الدنيا، فأسأل هل يوجد بينهم من ينفقون ٥١% من أموالهم في سبيل الدين؟ إن تقديمك الشيء يعني أنك تقدمه على ما سواه، فإذا كانوا يقدمون الدين على الدنيا حقا، فيجب على كل منهم أن ينفق في سبيل روبية من مائة روبية يتقاضاها، وعندها فقط يُعَدِّد من الصادقين. ولكن، هل يفعلون ذلك؟ هل هم يعملون في خدمة الدين ١٣ ساعة من ٢٤ ساعة في اليوم؟ وهل يقومون بالتضحية والإيثار فيقدمون الدين على الأهل والأولاد وغيرهم من الأشياء؟ وهل يؤثرون الدين على الوطن أو على النفس؟ يجب أن يكون هناك مجال يمكن أن يقولوا إنهم قد آثروا فيه الدين على الدنيا. لو فكر كل أحمدي على هذا النحو، ثم لم يجد أي شيء أو مجال يؤثر فيه الدين على الدنيا، فليعلم أنـــه مصاب بالنفاق إذ يدعي بتقديم الدين على الدنيا ولكنه لا يعمل بحسب دعـــــواه في أي مجال. فلا بد أن يكون لعهده معنى ومغزى. لا شك أن هذا العهد لا يفرض علينا أن نؤثر الدين على الدنيا في مجال واحد فقط، بل من واجبنا أن نؤثر الدين على الدنيا في كل مجال وفي كل أمر، ولكن الذي لا يمكن أن يفعل ذلك عليه أن يؤثر الدين على الدنيا في مجال واحد على الأقل حتى يستطيع القول إنـــه حــاول جاهدا الوفاء بهذا العهد في هذا المجال. يجب أن يفي بهذا الوعد في ماله أو تجارته أو مهنته أو وطنه أو عمله أو وظيفته أو علاقته مع الأقارب والمعارف أو في محال العبادة أو التضحية والإيثار، حتى يستطيع القول: "لقد قدّمت الدين على الدنيا في المجالات التي أُتيحت لي الفرصة فيها، وأما المجالات الأخرى فإني مستعد تماما لبذل جهدي للوفاء بعهدي فيها أيضًا". أما إذا لم يكن يفعل هكذا فليدرك أن ادعـــــاءه بالإيمان مجرد نفاق ولن ينفعه شيئا. هلا فكرتم فيما فعلت قريش؟ ألا تنظرون كم كانت تضحيتهم عظيمة، مع أنهم حق، إنما كانوا عبدة أوثان لا دين لهم. إنهم لم يصبحوا عبنا لم يكونوا حملة دين -