قندیل صداقت — Page 82
Frage des Todes Jesu Christi مسئلہ وفات مسیح ناصری Death issue of Jesus Christ الجزء الرابع - سورة آل عمران : الآية (۱۷۱) هي حياة الذكر قال : يرزقون الثناء الجميل۔والأوّل الحقيقة۔وقد قيل : إن الأرواح تُدرك في تلك الحال التي يسرحون فيها من روائح الجنة وطيبها ونعيمها وسرورها ما يليق بالأرواح ؛ مما ترتزق وتنتعش به۔وأما اللذات الجسمانية فإذا أعيدت تلك الأرواح إلى أجسادها استوفت من النعيم جميع ما أعد الله لها۔وهذا قول حسن ، وإن كان فيه نوع من المجاز ، فهو الموافق لما أخترناه۔والموفق الإله۔و وفرحين نصب في موضع الحال من المضمر في «يُرْزَقُونَ»۔ويجوز في الكلام «فَرِحُون» على النعت لأحياء۔وهو من الفرح بمعنى السرور۔والفضل في هذه الآية هو النعيم المذكور۔وقرأ ابن السَّمَيْقَع «فَارِحِين» بالألف وهما لغتان كالفره والفاره والحذر والحاذِر، والطمع والطَّامِع، والبخل والباخِل۔قال النحاس : ويجوز في غير القرآن رَفعُه ، يكون نعتاً لأحياء۔قوله تعالى : ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ) المعنى لم يلحقوا بهم في الفضل ، وإن كان لهم فضل۔وأصله من البشرة ؛ لأن الإنسان إذا فَرح ظهر أثر السرور في وجهه۔وقال السدي۔: يؤتى الشهيد بكتاب فيه ذكر من يَقدَمُ عليه من إخوانه ، فيستبشر كما يستبشر أهل الغائب بقدومه في الدنيا۔وقال قتادة وابن جُريج والربيع وغيرهم : استبشارهم بأنهم يقولون : إخواننا الذين تركنا خلفنا في الدنيا يقاتلون في سبيل الله مع نبيهم ، فيستشهدون فينالون من الكرامة مثل ما نحن فيه ؛ فيسرون ويفرحون لهم بذلك۔وقيل : إن الإشارة بالاستبشار للذين لم يلحقوا بهم إلى جميع المؤمنين وإن لم يُقتلوا ، ولكنهم لما عاينوا ثواب الله وقع اليقين بأن دين الاسلام هو الحق الذي يثيب الله عليهم ؛ فهم فَرِحون لأنفسهم بما آتاهم الله من فضله ، مستبشرون للمؤمنين بأن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون۔ذهب إلى هذا المعنى الزجاج وابن فُورَك ویری مقعده قوله تعالى : يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ الله أي بجنة من الله۔ويقال : بمغفرة من الله۔وَفَضْل هذا لزيادة البيان۔والفضل داخل في النعمة ، وفيه دليل على اتساعها ، وأنها ليست كنعم الدنيا۔وقيل : جاء الفضل بعد النعمة على وجه التأكيد ؛ روى الترمذي عن المقدام بن معد يكرب قال : قال رسول الله ﷺ : (للشهيد عند الله ست خصال - كذا في الترمذي وابن ماجه (ست» / وهي في العدد سبع - يغفر له في أوّل دفعة ) من الجنة ويُجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويُزوّج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويُشَفّع في سبعين من أقاربه) قال : هذا حديث حسن صحيح غريب۔وهذا تفسير للنعمة والفضل۔والآثار في هذا المعنى كثيرة۔ورُوي عن مجاهد أنه قال : السيوف مفاتيح الجنة۔وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال : (أكرم الله تعالى الشهداء بخمس كرامات لم يُكرم بها أحداً من الأنبياء ولا أنا أحدها أن۔جميع الأنبياء قبض أرواحهم مَلَكُ الموت وهو الذي سيقبض روحي وأما الشهداء فالله هو الذي يقبض أرواحهم بقدرته كيف يشاء ولا يُسلّط على أرواحهم مَلَكُ الموت ، والثاني أن جميع الأنبياء قد غُسلوا بعد الموت وأنا أغسل بعد الموت والشهداء لا يُغَسَّلُون ولا حاجة لهم إلى ماء الدنيا ، والثالث أن۔الأنبياء قد كفنوا وأنـا جميع أكفن والشهداء لا يُكَفِّنون بل يُدفنون في ثيابهم ، والرابع أن الأنبياء لما ماتوا سموا أمواتاً وإذا مت 82 ۳۷۵ ٢٧٦