قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 832 of 1460

قندیل ہدایت — Page 832

832 of 1460 اللغة الأسفار الكتب واحدها سفر و إنما سمي بذلك لأنه يكشف عن المعنى بإظهاره يقال سفر الرجل عمامته إذا كشفها و سفرت المرأة عن وجه ها فهي سافرة و منه و الصبح إذا أسفر۔الإعراب و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين » إن هذه مخففة من إن و لهذا لزمها اللام الفارقة في خبر كان لئلا يلتبس بأن النافية و آخرين مجرورة لأنه صفة محذوف معطوف على الأميين أي و في قوم آخرين و يحتمل أن يكون منصوبا بالعطف على هم في يعلمهم » يحمل أسفارا » في موضع النصب على الحال۔« بئس مثل القوم » المخصوص بالذم محذوف تقديره بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله مثلهم فيكون الذين في موضع جر و يجوز أن يكون التقدير بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه و على هذا يكون الذين في موضع رفع و هو المخصوص بالذم۔المعنى شيء و يشهد « يسبح الله ما في السماوات و ما في الأرض » أي ينزهه سبحانه كل شيء و يشهد له بالوحدانية و الربوبية بما ركب فيها من بدائع الحكمة و عجائب الصنعة الدالة على أنه قادر عالم حي قديم سميع بصير حكيم لا يشبه شيئا و لا يشبهه شيء و إنما قال مرة سبح و مرة يسبح إشارة إلى دوام تنزيهه في الماضي و المستقبل « الملك » أي القادر على تصريف الأشياء » القدوس » أي المستحق للتعظيم الطاهر عن كل نقص « العزيز » القادر الذي لا يمتنع عليه شيء » الحكيم » العالم الذي يضع الأشياء موضعها « هو الذي بعث في الأميين » يعني العرب و كانت أمة أمية لا تكتب ولا تقرأ و لم يبعث إليهم نبي عن مجاهد وقتادة وقيل يعني أهل مكة لأن مكة تسمى أم القرى « رسولا منهم » يعني محمدا صلى الله عليه وآله و سلّم) نسبه نسبهم و هو من جنسهم كما قال لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه و وجه النعمة في أنه جعل النبوة في أمي موافقته لما تقدمت البشارة به في كتب الأنبياء السالفة و لأنه أبعد من توهم الاستعانة على ما أتى به من الحكمة بالحكم التي تلاها و الكتب التي قرأها و أقرب إلى العلم بأن ما يخبرهم به من إخبار الأمم الماضية و القرون الخالية على وفق ما في كتبهم ليس ذلك إلا بالوحي » يتلو عليهم آياته » أي يقرأ عليهم القرآن المشتمل على الحلال والحرام والحجج والأحكام » ويزكيهم » أي ويطهرهم من الكفر و الذنوب و يدعوهم إلى ما يصيرون به أذكياء « و يعلمهم الكتاب والحكمة » الكتاب القرآن والحكمة الشرائع وقيل إن الحكمة تعم الكتاب و السنة و كل ما أراده الله تعالى فإن الحكمة هي العلم الذي يعمل عليه فيما يجتبي أو يجتنب من أمور الدين و الدنيا « و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين » معناه و ما كانوا من قبل بعثه إليهم إلا في عدول عن الحق و ذهاب عن الدين بين ظاهر « و آخرين منهم » أي و يعلم آخرين من المؤمنين « لما يلحقوا بهم » و هم كل من بعد الصحابة إلى يوم القيامة فإن الله سبحانه بعث النبي إليهم و شريعته تلزمهم و إن لم يلحقوا بزمان الصحابة عن مجاهد و ابن زيد و قيل هم الأعاجم و من لا يتكلم بلغة العرب فإن النبي (صلى الله عليه وآله و سلّم) مبعوث إلى من شاهده و إلى كل من بعدهم من العرب و العجم عن ابن عمر و سعيد بن جبير و روي ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام) و روي أن النبي (صلى الله عليه وآله و سلّم) قرأ هذه الآية فقيل له من هؤلاء فوضع يده على كتف سلمان و قال لو كان الإيمان في الثريا لنالته رجال من هؤلاء و على هذا فإنما قال منهم لأنهم إذا أسلموا صاروا منهم فإن المسلمين كلهم يد واحدة على من سواهم و أمة واحدة و إن اختلف أجناسهم كما قال سبحانه و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض و من لم يؤمن بالنبي (صلى الله عليه وآله و سلّم) فإنهم ليسوا ممن عناهم الله تعالى بقوله « و آخرين منهم » و إن كان مبعوثا إليهم بالدعوة لقوله www۔ahl-ul-bait۔org