قندیل ہدایت — Page 816
۳۷۷ 816 of 1460 الله وقال الحافظ : وقد ظهر مصداق ذلك في زمن رسول ، فخرج مسيلمة الكذاب باليمامة ، والأسود العنسي باليمن ، وفي خلافة أبي بكر : أسد طليحة بن خويلد في بني بن خزيمة ، وسَجاح في بني تميم ، وقتل الأسود قبل أن يموت النبي الله ، وقتل مسيلمة في خلافة أبي بكر رضي عنه ، قتله وحشي قاتل حمزة يوم أحد ، وشاركه في قتل مسيلمة يوم اليمامة رجل من الأنصار ، وتاب طليحة ومات على الإسلام في زمن عمر عنه ، ونقل أن سجاح تابت أيضا۔ثم خرج المختار ابن أبي عبيد الثقفي وغلب على الكوفة في أول خلافة ابن الزبير۔وأظهر محبة أهل البيت ودعا الناس إلى طلب قتلة الحسين ، فتتبعهم فقتل كثيرا ممن باشر ذلك ، وأعان عليه ، فأحبه الناس ، ثم ادعى النبوة وزعم أن جبريل عليه السلام يأتيه ومنهم الحارث الكذاب ، خرج في خلافة عبد الملك بن مروان فقتل۔وخرج في خلافة بني العباس جماعة رضي الله وليس المراد بالحديث من ادعى النبوة مطلقا۔فإنهم لا يحصون كثرة لكون غالبهم تنشأ دعوته عن جنون أو سوداء۔وإنما المراد من قامت له شوكة وبدا له شبهة كمن وصفنا۔وقد أهلك الله تعالى من وقع له منهم ذلك وبقي منهم من يلحقه بأصحابه وآخرهم الدجال الأكبر قوله : ( وأنا خاتم النبيين ) قال الحسن : الخاتم : الذي ختم به ، يعني أنه آخر النبيين۔كما قال تعالى : ﴿ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُم وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ﴾ [الأحزاب : ٤٠ ] وإنما ينزل عيسى بن مريم في آخر الزمان حاكمًا بشريعة محمد ع له مصليا إلى قبلته۔فهو كأحد أمته الله بل هو أفضل هذه الأمة۔قال النبي عل الله : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْزَلن فِيكُم 6