قندیل ہدایت — Page 1222
1222 of 1460 ٦٠٠ كمال الدين ج ۲ الله به ، وتنزاح به علتنا لأنَّ الله عزّ وجلَّ قال في كتابه لرسوله : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ (۱) ولأن الحاجة منا إلى ذلك دائمة فينا ثابتة إلى انقضاء الدُّنيا وزوال التكليف والأمر والنهي عنا فإنَّ ذلك الهادي لا يكون مثل في الحاجة إلى من يقومه ويؤدبه ويهديه إلى الحقِّ ، ولا يحتاج إلى مخلوق منا في شيء من علم الشريعة ومصالح الدين والدنيا ، بـل مـقـومـه وهاديه الله عزّ وجلّ بما يلهمه كما ألهم أم موسى النت وهداها إلى ما كان فيه نجاتها ونجاة موسى الثلاث من فرعون وقومه حالنا فعلم الإمام السلام كله الله عزّ وجلَّ ومن رسول الله الله فبذلك يكون من عالماً بما في الكتاب المنزل وتنزيله وتفسيره وتأويله ومعـانيـه ونــاســخـه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، وحلاله وحرامه ، وأوامره وزواجره ، ووعده ووعيده ، وأمثاله وقصصه ، لا برأي وقياس۔كما قال الله عزّ وجل : ولو ردوه إلى الرَّسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) (۲) والدليل على ذلك ما اجتمعت الأمة على نقله من قول رسول الله : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله عزَّ وجلَّ وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يراد على الحوض» واله وسلم ، وبقوله : «الأئمة من أهل بيتي لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم فأعلمنا من فقال : إنه مخلّف فينا من يقوم مقامه في هدايتنا وفي معرفته الله وسلم علم الكتاب ، وإنَّ الأمة ستفارقهما إلا من عصمه الله جل جلاله بلزومهما فأنقذه باتباعهما من الضلالة والرَّدى ضماناً منه صحيحاً يؤدِّيه عن الله عزَّ وجلَّ إذ لم يكن الا الله من المتكلّفين، ولم يتبع إلا ما يوحى إليه أنَّ تمسك بهما لن يضل ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض على الله من ويقوله له : إن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة منها فرقة ناجية واله وسلم واثنتين وسبعين فرقة في النار فقد أخرج الله من تمسك بالكتاب والعترة من الفرق الهالكة وجعله (۱) سورة الرعد ؛ الآية : ٧ (۲) سورة النساء ؛ الآية : ٨٣