قندیل ہدایت — Page 112
112 of 1460 الجزء السابع۔406 لم يقله۔وقوله: (من دون الله متعلق بقوله: (اتخذوني) وبه قال الزجاج، ولا يجيز البصريون ما قالاه إلا إذا على أنه حال: أي متجاوزين الحد، ويجوز أن يتعلق بمحذوف أضيف الظرف إلى فعل ماض۔وقرأ الأعمش: (هذا يوم هو صفة لإلهين: أي كائنين من دون الله قوله : (سبحانك ينفع بتنوين يوم كما في قوله: (واتقوا يوماً لا تجزى تنزيه له سبحانه أي انزهك تنزيهاً ما يكون لي أن أقول نفس عن نفس شيئاً) [البقرة: 48] فكلاهما مقطوع عن ما ليس لي بحق أي ما ينبغي لي أن أدعي لنفسي ما الإضافة بالتنوين۔وقد تقدّم تفسير قوله: ولهم جنات ليس من حقها، إن كنت قلته فقد علمته ردّ ذلك إلى تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ابدا۔قوله: علمه سبحانه، وقد علم أنه لم يقله، فثبت بذلك عدم القول (رضي الله عنهم ورضوا عنه أي رضي عنهم بما منه قوله تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) عملوه من الطاعات الخالصة له، ورضوا عنه بما جازاهم به هذه الجملة في حكم التعليل لما قبلها: أي تعلم معلومي ولا هما لا يخطر لهم على بال ولا تتصوره عقولهم، والرضا منه أعلم معلومك، وهذا الكلام من باب المشاكلة كما هو معروف سبحانه هو ارفع درجات النعيم، وأعلى منازل الكرامة عند علماء المعاني والبيان؛ وقيل المعنى: تعلم ما في غيبي والإشارة بذلك إلى نيل ما نالوه من دخول الجنة والخلود ولا أعلم ما في غيبك؛ وقيل تعلم ما أخفيه ولا أعلم ما فيها أبداً، ورضوان الله عنهم۔والفوز: الظفر بالمطلوب على تخفيه؛ وقيل: تعلم ما أريد ولا أعلم ما تريد قوله: (ما قلت أتم الأحوال قوله : والله ملك السموات والأرض وما فيهن لهم إلا ما أمرتني به هذه جملة مقرّرة لمضمون ما تقدّم وهو على كل شيء قدير ) جاء سبحانه بهذه الخاتمة دفعاً أي ما أمرتهم إلا بما أمرتني أن أعبدوا الله ربي وربكم لما سبق من إثبات من أثبت الهية عيسى وأمه وأخبر بأن هذا تفسير لمعنى ما قلت لهم أي ما أمرتهم، وقيل: ملك السموات والأرض له دون عيسى وأمه ودون سائر عطف بيان للمضمر في (به) وقيل بدل منه وكنت مخلوقاته، وأنه القادر على كل شيء دون غيره؛ وقيل عليهم شهيداً) أي: حفيظاً ورقيباً أرعى أحوالهم وأمنعهم المعنى أن له ملك السموات والأرض يعطي الجنـات عن مخالفة أمرك ما دمت فيهم أي: مدة دوامي فيهم للمطيعين جعلنا الله منهم۔فلما توفيتني قيل: هذا يدل على أن الله سبحانه توفاه وقد أخرج الترمذي وصححه، والنسائي وابن أبي حاتم قبل أن يرفعه، وليس بشيء لأن الأخبار قد تظافرت بأنه لم وأبو الشيخ، وابن مردويه عن أبي هريرة قال: تلقى عيسى يمت، وأنه باق في السماء على الحياة التي كان عليها في حجته والله لقاه في قوله: (وإذ قال الله یا عیسی ابن مریم الدنيا، حتى ينزل إلى الأرض آخر الزمان، وإنما المعنى فلما النت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين من دون الله قال رفعتني إلى السماء۔قيل الوفاة في كتاب الله سبحانه جاءت أبو هريرة، عن النبي ، فلقاه الله سبحانه: (ما يكون لي على ثلاثة أوجه: بمعنى الموت، ومنه قوله تعالى الله أن أقول ما ليس لي بحق الآية۔وأخرج عبد الرزاق، ولبن يتوفى الأنفس حين موتها :[الزمر: 42] وبمعنى النوم، ومنه جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة في الآية قال: يقول الله هذا قوله تعالى: (وهو الذي يتوفاكم بالليل) [الأنعام: 60] أي: يوم القيامة، ألا ترى أنه يقول: هذا يوم ينفع الصادقين ينيمكم، وبمعنى الرفع، ومنه فلما توقيتني۔وإذ قال صدقهم۔وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال: الله يا عيسى إني متوفيك) [آل عمران: 55]۔كنت أنت قال الله ذلك لما رفع عيسى إليه، وقالت النصارى ما قالت۔الرقيب عليهم أصل المراقبة المراعاة، أي: كنت الحافظ وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس في قوله: ان اعبدوا الله لهم والعالم بهم والشاهد عليهم وإن تعذبهم فإنهم ربي وربكم قال: سيدي وسيدكم۔وأخرج ابن المنذر عنه عبادك تصنع بهم ما شئت وتحكم فيهم بما تريد، وإن في قوله: (كنت انت الرقيب عليهم قال: الحفيظ۔وأخرج تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم أي: القادر على ذلك الطبراني عن ابن مسعود قال: قال النبي وكنت الحكيم في أفعاله، قيل: قاله على وجه الاستعطاف كما عليهم شهيداً ما دمت فيهم قال: ما كنت فيهم۔وأخرج يستعطف السيد لعبده۔ولهذا لم يقل إن تعذبهم فإنهم أبو الشيخ عن ابن عباس إن تعنيهم فإنهم عبادك عصوك؛ وقيل: قاله على وجه التسليم لأمر الله والانقياد له، يقول: عبيدك قد استوجبوا العذاب بمقالتهم وإن تغفر ولهذا عدل عن الغفور الرحيم إلى العزيز الحكيم قوله قال لهم أي من تركت منهم ومدّ في عمره حتى أهبط من الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم أي: صدقهم في السماء إلى الأرض لقتل الدجال، فقالوا عن مقالتهم ووحدوك الدنيا، وقيل: في الآخرة، والأوّل، أولى۔قرأ نافع وابن فإنك أنت العزيز الحكيم۔وأخرج ابن أبي حاتم وأبو محيصن (يوم) بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع، فوجه الشيخ عنه في قوله: (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم) النصب أنه ظرف للقول: أي قال الله هذا القول يوم ينفع يقول: هذا يوم ينفع الموحدين توحيدهم۔الصادقين، ووجه الرفع أنه خبر للمبتدأ هو وما أضيف إليه۔وقال الكسائي نصب (يوم هاهنا لأنه مضاف إلى الجملة، وأنشد: على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلت الما أصح والشيب وازع