قندیل ہدایت — Page 802
802 of 1460 محتوى الكتاب المقصد الأول بالمنح المحمدية ورتبته على عشرة مقاصد تسهيلاً للسالك والقاصد: المقصد الأول: في تشريف الله تعالى له عليه الصلاة والسلام بسبق نبوته في سابق أزليته، كان قد تعلم القرءان والسنّة والأحكام قبل أن يقول ذلك بالمنح) الكاملة (المحمدية) فأل، للكمال، فالتعبير بها أولى بالمدح، فلا أنه یرد يوهم استيعابه جميعها هنا، ولا كذلك (ورتبته) أي: الكتاب، أي المقصود منه بالذات فلا ينافي أن الخطبة مقصودة والترتيب لغة جعل كل شيء في مرتبته، وعرفا جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد، ويكون لبعض أجزائه نسبة إلى بعضها بالتقدم والتأخر، والمراد ألفته مرتبا فأل كونه مشتملاً على عشرة مقاصد) جمع مقصد بالكسر ، المقصود من مكان أو غيره، وبما ذكر لا أن یرد ترتيبه عليها يفيد أنه ضرورة أن المرتب على شيء يغاير ما رتب عليه تسهيلاً) تليينا (للسالك والقاصد) اسم فاعل، أي: الآتي، أي: الشارع في قراءة [هذا] الكتاب والطالب للوقوف عليه۔غيرها (المقصد الأول في بيان تشريف الله تعالى حال لازمة، أي: متعاليا عمّا لا يليق بعلى جناب قدسه، قال العكبري وهو تفاعل من علوّ القدر والمنزلة هنا، وأصل تفاعل لتعاطي الفعل كتخاشع وكذا تفعل كتكبر وهما في حقه تعالى بمعنى التفرّد لا بمعنى التعالي، انتهى۔من له عليه الصلاة والسلام) أي: فيما يدلّ على شرفه من الأحاديث وغيرها، بسبق نبوّته) أي: تقدمها ولم يشتغل الأكثر بتعريف النبوّة والرسالة، بل بالنبي والرسول وقد عرفها إمام الحرمين بأنها صفة كلامية هي قول الله تعالى هو رسولي وتصديقه بالأمر الخارق، كما مر۔وقال الغزالي: النبوة عبارة عما يختص به النبي ويفارق به غيره وهو يختص بأنواع۔الخواص، أحدها: أنه يعرف حقائق الأمور المتعلقة بالله وصفاته وملائكته والدار الآخرة، علما مخالفًا لعلم غيره بكثرة المعلومات وزيادة الكشف والتحقيق ثانيها: أن له في نفسه صفة، بها الأفعال الخارقة للعادة، كما أن لنا صفة تتمّ بها الحركات المقرونة بإرادتنا وهي ثالثها: أن له صفة بها يبصر الملائكة ويشاهدهم، كما أن للبصير صفة بها يفارق الأعمى، رابعها: أن له صفة بها يدرك ما سيكون في الغيب، فهذه كمالات وصفات ينقسم كل منها إلى أقسام، تشم انتهى۔القدرة في سابق أزليته قال في التوقيف الأزل القدم ليس له ابتداء ويطلق مجازا على ما ال عمره والأزل: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي، كما إن يد استمراره كذلك في المآل والأزلي ما ليس مسبوقا بالقدم وللوجود ثلاثة لا رابع لها، أزلي