قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 667 of 1460

قندیل ہدایت — Page 667

667 of 1460 ☑ مبحث في قوله تعالى: (وخاتم النبيين) ٣٣ إن له مرضعا في الجنة ولو عاش لكان صديقا نبيا ولو عاش الاعتقت أخر اله من القبط وما استرق قبطى» وفي سنده أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطى وهو على ما قال القسطلاني ضعيف، ومن طريقه أخرجه ابن منده في المعرفة وقال : إنه غريب ، وكأن النووى لم يقف على هذا الخبر المرفوع أو نحوه أو وقف عليه ولم يصح عنده فقال في تهذيب الأسماء واللغات : وأما ما روى عن بعض المتقدمين لو عاش إبراهيم لكان نبيا فباطل وجسارة على الكلام على المغيبات و مجازفة وهجوم على عظيم ، ومثله ابن عبد البر فقد قال في التمهيد : لا أدرى ما هذا فقد ولد نوح عليه السلام غير نبي ولو لم يلد النبي إلا نبيا لكان كل أحد نبيا لأنهم من نوح عليه السلام ، وأنا أقول: لا يظن بالصحابي الهجوم على الاخبار عن مثل هذ الأمر بالفن ، فالظاهر أنه لم يخبر إلا عن توقيف من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وإذا صح حديث ابن عباس رضى الله تعالى عنهما المرفوع ارتفع الخصام ، لكن الظاهر أن هذا الأمر فى إبراهيم خاصة أن يكون قد سبق في علم الله تعالى أنه لو عاش لجعله جل وعلا نبيا لا لكونه ابن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بل لأمر هو جل شأنه به أعلم (والله أعلم حيث يجعل رسالته وحينئذ يرد على الشرطية السابقة أعنى قوله لأنه : لو باغ لكان منصبه أن يكون نبيا منع ظاهر ، وا ، والدليل الذي سيق فيما سبق لا يثبتها لما أن ظاهره الخصوص فيجوز أن يباغ ولد ذكر له عليه الصلاة والسلام غير إبراهيم ولا يكون نبيا لعدم أهليته للنبوة في علم الله تعالى لو عاش۔وقول بعض الأفاصل: ليس مبنى تلك الشرطية على اللزوم العقلى والقياس المنطقى بل على مقتضى الحكمة الالهية وهى أن الله سبحانه أكرم بعض الرسل عليهم السلام بجعل أولادهم أنبياء كالخليل عليه السلام ونبينا صلى الله تعالى عليه وسلم أكرمهم عليه وأفضلهم عنده فلو عاش أولاده اقتضى تشريف الله تعالى له وأفضليته عنده ذلك ليس بشيء لأنا نقول: لا يازم من إكرام الله تعالى بعض رسله عليهم السلام بذوة الأولاد وكون نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم أكرمهم وأفضلهم اقتضاء التشريف والأفضلية نبوة أولاده لو عاش وا وبلغوا ليقال إن حكمة كونه عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين لسكونها أجل وأعظم منعت من أن يعيشوا فينبؤا، ألا ترى أن الله تعالى أكرم بعض الرسل بجعل بعض أقاربهم في حياتهم وبعد مماتهم أنبياء معينين لهم ومؤيدين لشريعتهم غير مخالفين لها في أصل أو فرع كموسى عليه السلام ونبينا عليه الصلاة والسلام أكرمهم وأفضلهم ولم يجعل له ذلك۔فان قيل : إنه عوض صلى الله تعالى عليه وسلم عنه بأن جعل جل شأنه له من أقار به وأهل بيته علماء أجلاء كأنبياء بني إسرائيل كعلى كرم الله تعالى وجهه كما يرشد اليه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم له رضى الله تعالى عنه وأنت منى بمنزلة هرون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدى قلنا۔فلم لا يجوز أن يبقى سبحانه له عليه الصلاة والسلام أو لا دا ذ كورا بالغين ويعوضه عن نبوتهم التي منعت عنها حكمة الخاتمية نحو ماعوضه عن نبوة بعض التي منعت عنها تلك الحكمة وذلك أقرب اقتضى التشريف كما لا يخفى، وقيل: الملازمة مستفادة من الآية لأنه لولاها لم يكن للاستدراك معنى إذ لكن تتوسط بين متقابلين فلابد من منافاة بنوتهم له عليه الصلاة والسلام لكونه خاتم النبيين وهو إنما يكون باستازام بنوتهم ،نبوتهم، ولا يقدح فيه قوله تعالى: (رسول الله ) ما يتوهم لأنه لو سلم رسالتهم لكانت إما في عصره صلى الله تعالى عليه وسلم وهى تنافى رسالته أو بعده وهى تنافى ٥٠ - - ج - ۲۲ - تفسير روح المعاني )۔أقاربه