قندیل ہدایت — Page 383
383 of 1460 وجه إيراد القصص في الكتاب ۵۷۹ ومروهم بأعمالكم لينزلوا معكم ملكوت النور ، واقبلوا النور ، واحتفظوا بفرائضكم ، وإياكم أن تتوثقوا إلى أماني الدُّنيا وشرب الخمور وشهوة النساء من كل ذميمة وقبيحة مهلكة للروح والجسد واتقوا الحمية والغضب والعداوة والنميمة ، وما لم ترضوه أن يؤتى إليكم فلا تأتوه إلى أحد ، وكونوا طاهري القلوب ، صادقي النيات لتكونوا على المنهاج إذا أتاكم الأجل۔ثم انتقل من أرض سولابط وسار في بلاد ومدائن كثيرة حتى أتى أرضاً تسمى قشمير فسار فيها وأحيا ميتها ومكث حتى أتاه الأجل الذي خلع الجسد ، وارتفع إلى النور ، ودعا قبل موته تلميذاً له اسمه أيابد الذي كان يخدمه ويقوم عليه ، وكان رجلاً كاملاً في الأمور كلها ، وأوصى إليه ، وقال : إنه قد دنا إرتفاعي عن الدُّنيا ، واحتفظوا بفرائضكم ، ولا تزيغوا عن الحقِّ ، وخذوا بالتنسك ثم أمر أيابذ أن يبني له مكاناً فبسطه هو رجليه وهيا رأسه إلى المغرب ووجهه إلى المشرق ثم قضى نحبه قال مصنف هذا الكتاب : ليس هذا الحديث وما شاكله من أخبــار المعمرين وغيرهم مما أعتمده في أمر الغيبة ووقوعها ، لأنَّ الغيبة إنما صحت لي بما صح عن النبي المال والأئمة علي السلام من ذلك بالأخبار التي بمثلها صح في وسلم الإسلام وشرائعه وأحكامه ، ولكني أرى الغيبة لكثير من أنبياء الله ورسله صلوات الله عليهم ولكثير من الحجج بعدهم بالسلام ولكثير من الملوك الصالحين من قبل الله تبارك وتعالى ، ولا أجد لها منكراً من مخالفينا وجميعها الصحة من طريق الرواية دون ما قد صح بالأخبار الكثيرة الواردة الصحيحة عن النبي والأئمة صلوات الله عليهم في أمر القائم الثاني عشر من الأئمة على السلالم وغيبته حتى يطول الأمد وتقسو القلوب ويقع اليأس من ظهوره ، ثم يطلعه الله وتشرق الأرض بنوره ويرتفع الظلم والجور بعدله ، فليس في التكذيب بذلك مع الإقرار بنظائره إلا القصد إلى إطفاء نور الله وإبطال دينه ويأبى الله إلا أن يتم نوره ويعلي كلمته ويحق الحق ويبطل الباطل ، ولو كره المخالفون المكذِّبون بما وعد الله الصالحين على لسان خير النبيين صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين ولإيرادي هذا الحديث وما يشاكله في هذا الكتاب معنى آخر وهو أنَّ ✔