قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 323 of 1460

قندیل ہدایت — Page 323

323 of 1460۔۔﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَت مضت من قبله الرُّسُلُ فسيخلو كما خلوا، وكما أن أتباعهم بقوا متمسكين بدينهم بعد خلوهم فعليكم أن تتمسكوا بدينه بعد خلوه؛ لأن المقصود من بعثة الرسل تبليغ الرسالة وإلزام الحجة لا وجوده بين أظهر قومه أفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أعقابكُمْ الفاء معلقة للجملة الشرطية بالجملة التي قبلها على معنى التسبيب۔والهمزة لإنكار أن يجعلوا خلو الرسل قبله سببا لاتقلابهم على أعقابهم بعد هلاكه بموت أو قتل مع علمهم أن خلو الرسل قبله وبقاء دينهم متمسكا به يجب أن يجعل سببا للتمسك بدين محمد - عليه السلام۔Far ° У للانقلاب عنه الانقلاب على العقبين مجاز عن الارتداد، أو عن الانهزام ومن ينقلب على عقبيه فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وإنما ضر نفسه وسيجزي الله الشاكرين الذين لم ينقلبوا وسماهم شاكرين لأنهم شكروا نعمة الإسلام فيما فعلوا۔﴿وَمَا كَانَ وما جار لِنَفْسِ أَن تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ ) أى يعلمه، أو بأن يأذن ملك الموت في قبض روحه والمعنى أن موت الأنفس محال أن يكون إلا بمشيئة الله، وفيه تحريض على الجهاد وتشجيع على لقاء العدو وإعلام بأن الحذر لا ينفع وأن أحداً لا يموت قبل بلوغ أجله وإن خاض المهالك واقتحم المعارك كتابا مصدر مؤكد، لأن المعنى كتب الموت كتاباً مُوجَلاً مؤقتاً له أجل معلوم لا يتقدم ولا يتأخر ومَن يُرد بقتاله ثَوَابَ الدُّنْيا) أى الغنيمة وهو تعريض بـالذين شغلتهم الغنائم يوم أحد ﴿نُوته منها من ثوابها ﴿وَمَن يُردْ ثَواب الآخرة ) أي إعلاء كلمة الله ونُؤْتِهِ والدرجة فى الآخر نُؤْتِه منها وسَنَجْزِي الشاكرين وسنجزى الجزاء المبهم الذين شكروا نعمة الله فلم يشغلهم شيء عن الجهاد۔وكاين) أصله أى دخل عليه كاف التشبيه وصارا في معنى كم التي للتكثير وكائن بوزن كاع حيث كان مكى مِن نَّبِي قَاتَلَ ) قتل مكى وبصرى ونافع معه حال من الضمير في قتل أى قتل كائنا معه ربيون كثير ) والربيون الربانيون، وعن الحسن بضم الراء، وعن البعض بفتحها فالفتح على القياس؛ لأنه منسوب إلى الرب والضم والكسر من تغييرات النسب (فَمَا وَهَنُوا فما فتروا عند قتل نبيهم لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعَفُوا عن الجهاد بعده ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا) وما خضعوا لعدوهم وهذا تعريض بما أصابهم من الوهن عند الإرجاف بقتل رسول الله - عليه السلام - واستكانتهم لهم حيث أرادوا أن يعتضدوا بابن أبي في طلب الأمان من أبي سفيان وَاللهُ يُحِبُّ الصابرين) على جهاد الكافرين۔۔۔﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا أى وما كان قولهم إلا هذا القول وهو إضافة الذنوب إلى أنفسهم مع كونهم ربانيين هضما لها وإسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا) تجاوزنا حد العبودية ١٨٨