قندیل ہدایت — Page 312
Tel 312 of 1460 تفسير سورة آل عمران : ١٤٤ القول في تأويل قوله ( وَمَا مُحَمَّدُ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإن ماتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِى الله الشكِرِينَ ) ١٤٤ قال أبو جعفر : يعنى تعالى ذكره بذلك : وما محمد إلا رسول كبعض رسل الله الذين أرسلهم إلى خلقه ، داعياً إلى الله وإلى طاعته ، الذين حين انقضت آجالهم ماتوا وقبضهم الله إليه۔(۱) يقول جل ثناؤه : محمد صلى الله عليه وسلم إنما هو فيا الله به صانع من قبضه إليه عند انقضاء مدة أجله ، كسائر رسله إلى خلقه الذين مضوا قبله ، (۲) وماتوا عند انقضاء مدة آجالهم ثم قال لأصحاب محمد معاتبتهم على ما كان منهم من الهلع والجزع حين قيل لهم بأحد : « إن محمداً قتل»، ومقبحاً إليهم انصراف من الصرف منهم عن عدوهم وانهزامه عنهم : أفائن مات محمد أيها القوم ، لانقضاء مدة أجله ، أو قتله انقلبتم على أعقابكم » ، = يعنى : ارتددتم عن دينكم الذي بعث الله محمداً عدوا )=("), بالدعاء إليه ورجعتم عنه كفاراً بالله بعد الإيمان به، وبعد ما قد وضحت لكم صحة ما دعاكم محمد إليه ، وحقيقة ما جاءكم به من عند ربه = « ومن ينقلب على عقبيه ، يعنى بذلك : ومن يرتدد منكم عن دينه ويرجع كافراً بعد إيمانه ، (٤) (۱) قوله : « الذين حين انقضت آجالهم ه ، من صفة « رسل الله ، الذين ذكرهم قبل • (۲) في المخطوطة والمطبوعة : « كسائر مدة رسله إلى خلقه، بزيادة مدة ) ، وهي مفسدة الكلام وكأنها سبق قلم من الناسخ ، فلذلك أسقطها • (۳) في المطبوعة : « أو قتله عدوكم ، ، وأثبت ما في المخطوطة (٤) انظر تفسير : انقلب على عقبيه ، فيما سلف ٣ : ١٦٣۔۔