قندیل ہدایت — Page 252
252 of 1460 وذلك كالقرآن الكريم الذي ثبت كله بالتواتر القطعي، وكالأحاديث المتواترة عن الرسول إن ثبت تواترها۔و معنى كونه قطعيا في دلالته، أن يكون نصا محكما في معناه وذلك إنما يكون فيما لا يحتمل التأويل۔٣ ـ فإذا كان الدليل النقلي بهذه المثابة أفاد اليقين، وصلح لأن تثبت به العقيدة۔ومن هنا نستطيع أن نقرر أن العلميات التي لم ترد بطريق قطعي، أو وردت بطريق قطعي ولكن لابسها احتمال في الدلالة فاختلف فيها العلماء، ليست من العقائد التي يكلفنا بها الدين، والتي تعتبر حداً فاصلاً بين الذين يؤمنون والذين لا يؤمنون۔٤ - هذه المبادئ التي ذكرنا تنير سبيل البحث لمن يريد معرفة الحق فيما هو من العقائد وما ليس منها، وهي مبادئ مسلمة عند العلماء يعرف كل مطلع على كتبهم ومناقشاتهم أنه لا نزاع فيها (١)۔وعلى ضوء هذه المبادئ نستقبل قول الذين زعموا أن رفع عيسى ونزوله آخر الزمان ثابتان بالكتاب والسنة والإجماع۔ولنا في ذلك نظرات ثلاث : نظرة فيما ذكروا من آيات، ونظرة فيما ساقوا من أحاديث، والنظرة الثالثة فيما ادعوا في هذا المقام من إجماع۔نظرة فيما ذكروا من آيات فأما الآيات التي تذكر في هذا الشأن فنحن نرجعها إلى ثلاثة أنواع : النوع الأول: آيات تذكر وفاة عيسى ،ورفعه، وتدل بظاهرها على أن الوفاة قد وقعت، وهذه الآيات هي : ١ - قوله تعالى: ﴿ إِذْ قَالَ الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) (آل عمران : ٥٥)۔(۱) راجع فصل طريق ثبوت العقيدة من كتابنا الإسلام عقيدة وشريعة۔