قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 205 of 1460

قندیل ہدایت — Page 205

205 of 1460 تفسير قوله تعالى (و كنت عليهم شهيد (ا) الخ الله عز وجل بعبارة أخرى وكان الله تعالى قال له عليه السلام مرهم بعبادتى أو قال لهم على لسان عيسى عليه السلام: اعبدوا الله رب عيسى وربكم فلما حكاه عيسى عليه السلام قال: (اعبدوا الله ربي وربكم ) فكني عن اسمه الظاهر بضميره كما قال الله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام ) قال عليها عندربى فى كتاب لا يضل ربي ولا ينسى الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فاخرجنا به أزواجا من نبات شتى) فان موسى عليه السلام لا يقول فاخر جنا بل فاخرج الله تعالي لكن لما حكاه الله تعالى عنه عليه السلام رد الكلام اليه عز شانه وأضاف الاخراج إلى ذاته عز وجل على طريقة المتكلم لا الحاكى وإن كان أول الكلام حكاية۔ومثله قوله تعالى: ( ليقولن خلقهن العزيز العليم ( إلى قوله سبحانه : ( فانشرنا به بلدة ميتا ) إلى غير ذلك۔وقال أبو حيان : يجوز أن يكون المفسر اعبدوا الله) و يكون وربي وربكم ، من كلام عيسى عليه السلام على اضمار أعنى لا على الصفة الله عز أسمه واعتمده ابن الصائغ وجعله نظير قوله تعالى : ( إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ( على رأى۔وفى أ۔الى ابن الحاجب إذا حكى حاك كلاما فله أن يصف المخبر عنه بما ليس في كلام المحكي عنه ، واستبعد ذلك الحلبي والسفاقسى وهو الذي يقتضيه الانصاف۔وقيل على الأول : إن بعضهم أجاز وقوع أن المفسرة بعد لفظ القول ولم يقتصر بها على ما في معناه فيقع حينئذ مفسرا له لكن أنت تعلم أنه لا ينبغى الاختلاف فى أنه لا يقترن المقول المحكى بحرف التفسير لأن مقول القول في محل نصب على المفعولية والجملة المفسرة لا محل لها فلعل مراد البعض مجرد الوقوع والتزام أن المقول محذوف وهو المحكى وهذا تفسير له أى ماقلت لهم مقولا فتدبر فقد انتشرت كلمات العلماء هنا وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ) أى رقيا أراعى أحوالهم وأحملهم على العمل بموجب أمرك من غير واسطة ومشاهد الاحوالهم من ايمان وكفر، و (عليهم ) كما قال أبو البقاء۔تعلق بشهيدا، لعل التقديم لما هر غير مرة ( ما دمت فيهم ( أى مدة دوامى فيما بينهم ( فلما توفيتنى ) أى قبضتنى بالرفع إلى السماء ما يقال توفيت المال إذا قبضته۔وروى هذا عن الحسن وعليه الجمهور۔وعن الجبائى أن المعنى أمتنى وادعى أن رفعه عليه السلام إلى السماء كان بعد موته واليه ذهب النصارى ◉ وقد مر الكلام فى ذلك ( كنت أنت الرقيب عليهم ) أى الحفيظ المراقب فمنعت من أردت عصمته عن المخالفة بالارشاد إلى الدلائل والتنبيه عليها بإرسال الرسول وانزال الآيات وخذات من خذلت من الضالين فة الوا ما قالوا ، وقيل : المراد بالرقيب المطلع المشاهد ، ومعنى الجملتين إلى مادمت فيهم كنت مشاهداً لأحوالهم فيمكن لى بيانها فلما توفيتنى كنت أنت المشاهد لذلك لا غيرك فلا أعلم حاطهم ولا يمكنى بيانها ، ولا يخفى أن الأول أوفق بالمقام ، وقد نص بعض المحققين أن الرقيب والشهيد هنا بمعنى واحد وهو ما فسر به الشهيد أولا ولكن تفنن في العبارة ليميز بين الشهيدين والرقيبين لأن كونه عليه الصلاة والسلام رقيبا ليس كالرقيب الذي يمنع ويلزم بل كالشاهد على المشهود عليه ومنعه بمجرد القول وأنه تعالى شأنه هو الذي يمنع منع الزام بالأدلة والبينات ، و (أنت) ضمير فصل أو تأكيد و (الرقيب) خبر كان۔وقرى (الرقيب) بالرفع على أنه أنت ، والجملة خبر كان و ( عليهم) في القراءتين متعلق بالرقيب۔وقوله سبحانه : ( وأنت على كل شي شهيد ۱۱۷) تذييل مقر ر مضمون ما قبله۔وفيه على ماقيل إيذان بأنه سبحانه كان خبر -۔