قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 518 of 1460

قندیل ہدایت — Page 518

518 of 1460 الباب الثالث والسبعون في معرفة عدد ما يحصل من الأسرار للمشاهد أسماء التشبيه، وهذا القدر كاف في الغرض۔، ۱۰۳ السؤال الخامس والعشرون ما بدء الوحي ؟ الجواب : إنزال المعاني المجردة العقلية في القوالب الحسية المقيدة في حضرة الخيال في نوم كان أو يقظة، وهو من مدركات الحس في حضرة المحسوس مثل قوله : فتمثل لها بشراً سوياً) وفي حضرة الخيال كما أدرك رسول الله و العالم في صورة اللبن وكذا أول رؤياه قالت عائشة: «أول ما بدىء به رسول الله من الوحي الرؤيا فكان لا يرى رؤيا إلا خرجت مثل فلق الصبح» وهي التي أبقى الله على المسلمين وهي من أجزاء النبوّة فما ارتفعت النبوّة بالكلية، ولهذا قلنا : إنما ارتفعت نبوّة التشريع، فهذا معنى لا نبي بعده، وكذلك من حفظ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه فقد قامت به النبوة بلا شك، فعلمنا أن قوله : لا نبي بعده أي لا مشرع خاصة لا أنه لا يكون بعده نبي فهذا مثل قوله : إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ولم يكن كسرى وقيصر إلا ملك الروم والفرس وما زال الملك من الروم، ولكن ارتفع هذا الاسم مع وجود الملك فيهم وتسمّى ملكهم باسم آخر بعد هلاك قيصر وكسرى، كذلك اسم النبي زال بعد رسول الله ، فإنه زال التشريع المنزل من عند الله بالوحي بعده ، فلا يشرع أحد بعده شرعاً إلا ما اقتضاه نظر المجتهدين من العلماء في الأحكام، فإنه بتقرير رسول الله ، صح ، فحكم المجتهد من شرعه الذي شرعه الذي يعطي المجتهد دليله وهو الذي أذن الله أذن الله به فما هو من الشرع الذي لم يأذن به الله فإن ذلك كفر وافتراء على الله۔فإن قلت : هذا الذي بدىء به رسول الله له من أين؟ يقول : إنه بدء الوحي، قلنا: لا شك ولا خفاء عند المؤمنين والأولياء أن محمداً خصه الله بالكمال في كل فضيلة، فمن ذلك أن خصه بكمال الوحي وهو استيفاء أنواعه وضروبه وهو قوله عليه السلام: أوتيت جوامع الكلم وبعث عامة فما بقي ضرب من الوحي إلا وقد نزل عليه به، فلما كان بهذه المثابة وبدىء له بالرؤيا في وحيه ستة أشهر علمنا أن بدء الوحي الرؤيا وأنها جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة لكونها ستة أشهر، وكانت نبوّته ثلاثاً وعشرين سنة، فستة أشهر جزء من ستة وأربعين ولا يلزم أن يكون لكل نبي فقد يوحى لنبي لا من بدء الوحي الذي هو الرؤيا بل بضرب آخر من الوحي، فلما بدىء بالرؤيا ﷺ قلنا : الرؤيا بدء الوحي بلا شك لأن الكمال الذي وصف به نفسه في المقام أعطى أن يكون بدء الوحي ا بدىء به رسول الله ، وكذا ينبغي أن يكون فإن البدء عندنا هو ما يناسب الحسّ أولاً ثم يرتقي إلى الأمور المجردة الخارجة عن الحسن فلم تكن إلا الرؤيا نوماً كان أو يقظة، مار ، Marfat۔com