قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 316 of 1460

قندیل ہدایت — Page 316

316 of 1460 سورة آل عمران ٥٦٧ أن تشاهدوه وتعرفوا هوله وشدته وقرى تلاقوه ( فقد رأيتموه ) أي ما تتمنونه من أسباب الموت أو الموت بمشاهدة أسبابه وقوله تعالى ( وأنتم تنظرون ) حال من ضمير المخاطبين وفى إيثار الرؤية على الملاقاة وتقييدها بالنظر مزيد مبالغة فى مشاهدتهم له والفاء فصيحة كأنه قيل إن كنتم صادقين في تمنيكم ذلك فقد رأيتموه معاينين له حين قتل بين أيديكم من قتل من إخوانكم وأقاربكم وشارفتم أن تقتلوا فلم فعلتم ما فعلتم وهو توبيخ لهم على تمنيهم الحرب و تسببهم لها ثم جبنهم وانهزامهم لا على تمنى الشهادة بناء على تضمنها لغلبة الكفار لما أن مطلب من يتمناها نيل كرامة الشهداء من غير أن يخطر بباله شيء غير ذلك فلا يستحق العتاب من تلك الجهة وما محمد إلا رسول ) مبتدأ وخبر ولا عمل لما بالاتفاق لا نتقاض نفيه بالا قوله تعالى ( قد خلت من قبله الرسل ) صفة لرسول منبته عن كونه في شرف الخلو فإن خلو مشاركيه فى منصب الرسالة من شواهد خلوه عليه الصلاة والسلام لا محالة كأنه قيل قد خلت من قبله أمثاله فسيخلو كما خلوا والقصر قلبي فإنهم لما انقلبوا على أعقابهم فكأنهم اعتقدوا أنه عليه الصلاة والسلام رسول لا كسائر الرسل فى أنه يخلو كما خلوا أو يجب التمسك بدينه بعده كما يجب التمسك بدينهم بعدهم فرد عليهم بأنه ليس إلا رسولا كسائر الرسل فسيخلوا كما خلوا ويجب التمسك بدينه كما يجب التمسك بدينهم وقيل هو قصر إفراد فإنهم لما استعظموا عدم بقائه عليه الصلاة والسلام لهم نزلوا منزلة المستبعدين لهلاكة كأنهم يعتقدون فيه عليه الصلاة والسلام وصفين الرسالة والبعد عن الهلاك فرد عليهم بأنه مقصور على الرسالة لا يتجاوزها إلى البعد عن الهلاك فلا بد حينئذ من جعل قوله تعالى قد خلت الخ كلاما مبتدأ مسوقا لتقرير عدم براءته عليه الصلاة والسلام من الهلاك وبيان كونه أسوة لمن قبله من الرسل عليهم السلام وأيا ما كان فالكلام يخرج على خلاف مقتضى الظاهر ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ( إنكار لارتدادهم وانقلابهم عن الذين بخلوه بموت أو قتل بعد علمهم بخلو الرسل قبله وبقاء دينهم متمسكا به وقيل الفاء للسببية