آريو قاديان ونحن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 211 of 47

آريو قاديان ونحن — Page 211

۲۱۱ آریو قادیان و نحن فخلاصة الكلام، حين تجاوزت شتائمه الحدود تأذت قلوب المسلمين المحترمين بشدة متناهية. لو كانوا قوما همجيين لكانوا قادرين على أن يلقنوا جميع الآريين في قاديان درسا. ولكن أخلاقهم جديرة بالإشادة فعلا إذ قد صبروا على شتائم هذا الآري السافل البذيئة جدا وكأنهم ميتون لا يملكون صوتا، وتمسكوا بتعليم كررته عليهم بأن يعاملوا أعداءهم بالصبر. عندما قضيت الصلاة لاحظت أن قلوبا كثيرة كانت قد تأذت بهذه الشتائم البذيئة عندها قمت وخاطبتهم جبرا لخواطرهم وقلتُ بأن ينفضوا من القلوب الأذية التي واجهوها لأن الله يرى وسيعاقب الظالم بنفسه. وقلتُ أيضا بأني أعلم جيدا أن الهندوس في قاديان تحت طائلة غضب الله أكثر من غيرهم لأنهم يشاهدون آيات الله العظيمة، ومع ذلك يكيلون شتائم بذيئة ويؤذون إنهم يعلمون قدر عظمة آية القدرة التي أظهرها الله تعالى في هذه القرية. ولا يجهلون أيضا كيف كنتُ في زاوية الخمول قبل ٢٦ أو ٢٧ عاما من اليوم هل لأحد أن يقول بأن إقبال الخلق علي كان موجودا حينها؟ بل لم يكن في جماعتي ولا شخص واحد، وما كان أحد يأتي لملاقاتي، وما كان لي أي دخل إلا قليلا من أملاكي. ففي ذلك الزمن بل في زمن قبله الذي مضى عليه أكثر من ٣٥ عاما أخبرني الله تعالى قائلا ما مفاده: سيأتيك الناس بعشرات الآلاف من كل حدب وصوب، حتى تتحفّر الشوارع بمجيئهم. وتأتي الأموال من كل طرف. ويبذل المعارضون من كل قوم قصارى جهدهم في مكايدهم لكي لا تتحقق هذه النبوءة، ولكنهم سيفشلون في جهودهم. بلد. لقد نُشر هذا النبأ في ذلك الزمن في كتابي "البراهين" الأحمدية" وأشيع في كل زوجها. وامرأةٌ مثلها تُعَدّ مقدسة جدا من منطلق الدين والمولود بهذه الطريقة يُحسَب منجيا لأمه وأبيه الافتراضي من الجحيم ومخلصا لهما. منه.