آريو قاديان ونحن — Page 240
٢٤٠ آریو قادیان و نحن الأهواء سرا، اخترعوا هذه الأمور من عندهم ثم نسبوها إلى الفيدات، أو أضافوها إلى الفيدات تحريفا منهم، لأن البانديتات الباحثين يقولون بأنه قد أتى على الفيدات زمان حرف فيها بشدة وبدلت كثير من مسائلها الطاهرة، وإلا لا يقبل العقل أن يعلم الفيدا مثل هذا التعليم ولا تقبل الفطرة السليمة أن يجعل أحد زوجته العفيفة دون أن يطلقها ويقطع علاقته معها بطريقة مشروعة - تضاجع شخصا آخر بُغية الحصول على الأولاد، فهذا عمل الديوثين. غير أنه إذا طُلقت المرأة ولم تعد لها أدنى علاقة مع زوجها السابق، عندها يجوز لها أن تنكح شخصا آخر، فلا اعتراض عليها ولا على عفتها في هذه الحالة. وإلا نقول جهارا نهارا بأن نتيجة الـ"نيوك" ليست جيدة بأي حال. وما دام أتباع آريا سماج يخالفون من ناحية تحجب المرأة قائلين بأنه تقليد المسلمين فقط، ومن ناحية ثانية تتناهى إلى آذان نسائهم كل يوم مسألة الـ نيوك "المقدسة"، وترسخ في أذهانهن أنهن يستطعن أن يجامعن رجالا آخرين أيضا ؛ فلكل عاقل أن يدرك إلى أي مدى يمكن أن تثور شهواتهن السيئة بسماعهن مثل هذا الكلام، وخاصة إذا نُسب الكلام إلى الفيدات. بل الحق أنهن سوف يتقدمن عشرات الخطوات فوق ذلك. ولكل أن يفهم إلى أي مدى يمكن أن يعيث سيل الشهوات السيئة فسادا مع انهيار جسر الحجاب. وهذه النماذج موجودة في "جكن ناته" و"بنارس" وفي عدة أماكن أخرى، ليت كان فيهم رجل رشيد!! ولا نفهم أيضا لم الحاجة إلى الأولاد من أجل النجاة؟ هل الناس مثل البانديت ديانند الذين لم يتزوجوا ولم يكن لديهم أولاد محرومون من النجاة؟ بل الحق أنه يجب لعن نجاة ينالها المرء بجعل زوجته تجامع رجلا آخر وجاعلا إياها ترتكب فعلا هو زنا في أعين العالم كله، ولا سبيل إلى تلك النجاة دون ارتكاب هذه الفعلة الشنيعة. ولا نفهم أيضا أنه إذا كانت آلاف القوى والقدرات والخواص في الأرواح وذرات الأجسام هي أزلية وجاءت إلى حيز الوجود من تلقاء نفسها دون أن يخلقها الإله، فما فائدة إله مثله أصلا، وما الدليل على وجوده؟ ولماذا نسميه إلها؟ كيف يستحق طاعة كاملة ما دامت تربيته ليست كاملة؟ وكيف علم عن قوى لم يخلقها؟ وإذا كان غير قادر على خلق روح واحدة؛ فبأي معنى يمكن اعتباره قادرا على كل شيء ما دامت قدرته منحصرة في الربط والوصل فقط. إن قلبي يشهد أن هذه التعاليم السيئة ليست من الفيدات في شيء قط. إن الإله يُعد إلها إذا هو المبدأ لكل فيض وبركة. لا شك أن أصحاب فيدانت (فلسفة أخلاقية هندوسية) أيضا ارتكبوا أخطاء ولكن دينهم لا يبقى عرضة للاعتراض بعد إصلاح بسيط فيه. ولكن كان