آريو قاديان ونحن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 232 of 47

آريو قاديان ونحن — Page 232

۲۳۲ آریو قادیان و نحن ومنبع الفيض الجميع قواه الروحانية والجسدية، فإن باب معرفة الإله أيضا مسدود عليهم من هذا المنطلق، لأنه ليس من عادة الإله بحسب الفيدا أن يُري آية سماوية ويُدلّل على وجوده بهذه الطريقة. ومن ناحية أخرى هو ليس خالق الأرواح وذرات العالم. إذا، إن معرفة الله مستحيلة من كلا الوجهين بحسب مذهب الآريين. إضافة إلى ذلك إن قضية الـ "نيوك" تشكل مثالا واضحا لفهم حقيقة التعليم الذي يعتزون به. هل يمكن أن تقبل فطرة إنسان شريف أن تجامع زوجته التي لم يطلقها، شخصا آخر في حياته؟ إضافة إلى ذلك ترفض هذه الديانة النجاة الدائمة التي يودّها الإنسان بطبيعته، وقد نُقش في فطرته أن يطلب المتعة والسعادة الدائمة، ولكن يعتقد أتباع هذه الديانة أن إلههم يطرد عباده من دار النجاة بعد مدة محددة. ويقدمون السبب لذلك أنه لما كانت سلسلة العالم جارية إلى الأبد، والإله ليس خالق الأرواح، لذا واجه مشكلة عويصة أنه لو نجى الأرواح كلها للأبد لانقطعت سلسلة العالم، ولتعطّل الإله وصار صفر اليدين في يوم من الأيام، لأن كل روح تخرج من الدنيا حائزة نجاة دائمة فإنها تفلت من يد الإله. فلو ظلت الأرواح تفلت من اليد على هذا النحو لأتى حتما يوم لن تبقى في يد الإله أية روح ليرسلها إلى الدنيا، لأن سلسلة خلقه قد انقطعت نهائيا، ولأن الإله لا يستطيع قط أن يخلق حتى روحا واحدة وبذلك أغلق باب إتيانها إلى الدنيا. فبناء على ذلك قام الإله بإجراء وقائي رفض به أن يهب أية روح نجاة أبدية، ويطردها من دار النجاة طردا. يقول بعض الآريين السفهاء في هذا المقام حذلقة منهم وشطارة بأنه ما دامت الأعمال محدودة فقد جعلت النجاة أيضا محدودة ولكنهم إما منخدعون أو مخادعون، لأن الطاعة الدائمة مودعة في فطرة الإنسان. متى يقول الأبرار والأتقياء بأننا سوف نتخلى عن طاعة الله وعبادته بعد مدة كذا وكذا. بل لو أعطوا عمرا إلى مدة لا متناهية لاستمروا في طاعة الله وعبادته. فما ذنبهم في