آريو قاديان ونحن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 231 of 47

آريو قاديان ونحن — Page 231

آریو قادیان و نحن ۲۳۱ المدة والعصور الطويلة بإجراء غير مناسب وكأنه ليس بشيء. ذلك يُستنتج من أن الإله لا يريد قط أن ينال أحد النجاة، أو قولوا إن شئتم إنه ليس قادرا على لعلا التنجية أصلا. وهذا يبدو الأقرب إلى القياس لأنه إذا كان قادرا فلا يوجد سبب يهب نجاة دائمة وكذلك إذا كان سخيا وقادرا فلا نفهم لماذا هو عصبي الطبع فلا يغفر الذنب مهما كان صغيرا، ولا يفرح ما لم يُدخل الإنسان نتيجة ذنب واحد في دوامة التناسخ ملايين المرات. أي خير يُتوقع من إله كهذا؟ وما دام شخص ذو طبع نبيل يستطيع أن يغفر للمخطئين في حقه عند توبتهم وطلبهم العفو، وتوجد في فطرة الإنسان قدرة أن يعفو عن خطأ المخطئ عند إظهاره الندم والضراعة فهل الإله الذي خلق الإنسان محروم من هذه الصفة؟ والعياذ بالله كلا، ثم كلا. فمن خطأ الآريين أنهم يحسبون الإله - الذي يؤمنون به سخيا وقادرا على كل شيء أيضا محروما من هذه الصفة العظيمة. وليكن معلوما أن الإنسان الذي هو ضعف متجسد، لا يمكنه نيل النجاة قط دون صفة الله الغفور. وإن لم توجد صفة المغفرة فيه وعجل فمن أين أتت في الإنسان؟ وليكن معلوما أن عدم النجاة نوع من الموت، كذلك التوبة الصادقة أيضا نوع من الموت. فعلاج الموت هو الموت نفسه. ألم يجعل الإله القادر على كل شيء علاجًا لموتنا هذا؟ هل سنموت دون علاج؟ كلا. بل الحق أن العلاج أيضا موجود منذ أن خُلقت الدنيا. أقول بأسف شديد بأن المسيحيين والآريين يسلكون في هذا الاعتقاد مسلكا واحدا. والفرق الوحيد هو أن المسيحيين يرون حاجة إلى قتل نبي لمغفرة ذنوب الناس، ولو لم يُقتل لما غفرت الذنوب. ولو ثبت أنه لم يُقتل كما أثبتُ وأبلغتُ مبلغ الثبوت أن عيسى ال مات موتا = طبيعيا، ويعلم العالم أن قبره موجود في كشمير - لتمزقت لحمة الكفارة وسداها كلها الآريون يرون إلههم عاجزا تماما عن مغفرة الذنوب، ويشترك الآريون والمسيحيون في اعتقاد أن الله لا يستطيع أن يغفر للمذنبين وإن ندموا وتابوا. ولكن الآريين لم يكتفوا بذلك فقط بل يرفضون أيضا أن إلههم خالق الإنسان