آريو قاديان ونحن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 230 of 47

آريو قاديان ونحن — Page 230

آریو قادیان و نحن وفي الأخير أرى من الضروري جدا بيان أن الإله الذي قدمه البانديت ديانند للآريين وجوده وعدمه سيان، لأنه ليس قادرا على أن يهب أحدا النجاة وإن تاب عن سلوكه السيئ وتجاسره السابق وطلب النجاة في حياته الأولى نتيجة توبته وإحداثه تغيّرا طيبا في نفسه بل لا بد بحسب مبدأ الآريين أن يأتي المرء إلى الدنيا مرة ثانية في خلق آخر سواء بصورة كلب أو قرد أو خنزير تاركا خلقه السابق كإنسان ولكن لا بد له من أن يولد ولادة جديدة على أية حال. هذا هو الإله الذي يُوصف سخيا وقادرا على كل شيء!! إذا كان مقدرا للإنسان أن يحرز كل شيء بسعيه هو، فلا أفهم علام نشكر الإله. وما دمنا نرى أنه يأتي على الإنسان حين من الدهر في حياته يكون فيه تابعا للثوائر النفسانية وأهوائها إلى حد ما، وعلى الأقل يأخذ لا محالة نصيبا من الغفلة التي هي أمّ الذنوب ومن طبيعة الإنسان أنه يولد بداية في حالة الضعف من الناحية الجسدية ومن الناحية الروحانية على السواء. ثم إذا حالفه فضل الله تعالى تقدم في الطهارة رويدا رويدا. فما أعجب هذا الإله الذي ليس مطلعا على فطرة الإنسان أيضا. إذا كانت النجاة تُنال بهذه الطريقة فقد علمنا حقيقتها! لا أخاطب لهذه المبارزة شخصا واحدا من الآريين فقط، ولا أدعو شخصين أو ثلاثة أشخاص بل أقول بكل يقين وعلى بصيرة تامة بأنه يجب أن يهب مقابلي ألفان أو عشرة آلاف أو عشرون ألفا أو مائة ألف من الآريين وليحلفوا؛ هل سوانح حياتهم نزيهة تماما بحيث لم يصدر منهم ذنب من أي نوع؟ وهل هم موقنون بحسب مبادئ الآريا أنهم سينالون النجاة بعيد موتهم حتما؟ ثم عندما نلقي نظرة على المخلوقات يتبين بجلاء أن عدد الناس لا يقارن عدد المخلوقات الأخرى حتى كمقارنة قطرة ماء مع البحر لأنه بالإضافة إلى الحيوانات التي تعيش في البر والبحر ويتعذر إحصاؤها، هناك حيوانات كثيرة غير مرئية أيضا في الماء والهواء كما يثبت من البحوث وجود آلاف الديدان في قطرة ماء واحدة فيتبين من ذلك أن الإله قام للتنجية حتى بعد مرور كل هذه مع