آريو قاديان ونحن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 225 of 47

آريو قاديان ونحن — Page 225

آریو قادیان و نحن ٢٢٥ ذهبت بنفسي إلى بطاله. لم يكن القاضي الحافظ هدايت علي موجودا غير أن الموظف المدعو "متهرا" "داس" كان موجودا وقد يكون حيا إلى الآن- فسألته هل رفضت قضيتنا؟ قال : لا ، بل ربحتها قلتُ: قد أدلى قرابة ١٥ أو ١٦ شخصا من قاديان كانوا من الفريق المعارض أو شهودهم، عند عودتهم، ببيان أن قضيتنا قد رفضت. قال: لم يكذب هؤلاء أيضا نوعا ما، إلا أن الحقيقة أني ما كنت موجودا عندما كتب القاضي الحكم، بل كنت قد خرجت لأمر ما، أو قال بأني ذهبت إلى بيت الخلاء. ولما كان القاضي قد انتقل إلى هنا حديثا فما كان مطلعا على دقائق القضايا المعقدة. وعندما هم بكتابة الحكم قدّم له الخصوم حكما أصدره فيما سبق نائب المفوَّض وجاء فيه أنه لما كان المزارعون يزرعون الأرض كابرا عن كابر ، فمن حقهم أن يقطعوا الأشجار عند الحاجة من أرض يزرعونها ولا دخل في ذلك لصاحب الأرض، وبذلك رفض القاضي القضية. وعندما جئت أنا أعطاني الحكم المكتوب لأصنفه في الملف، فقلت له بعد قراءة القرار: لقد خدعك المزارعون لأن الحكم الذي قدموه لك كان قد ألغى بأمر من المفوض المالي، وبموجبه لا يحق لأحد سواء أكان مزارعا من الورثة أم غيره أن يقطع الأشجار منها إلا بإذن صاحب الأراضي. ثم قدمت له ذلك القرار من الملف فمزق القاضي حكمه السابق على الفور ورماه بعد تمزيقه إربا، وأصدر قرارا جديدا لصالحك وحمّل المدّعى عليهم نفقات القضية أيضا. كان الفريق الثاني قد عادوا إلى قاديان مسرورين بعد أن سمعوا الحكم لصالحهم دون أن يعرفوا عن الحكم الثاني شيئا، فقالوا ما علموا. باختصار، سردتُ الأمر كله لشرمبت بعد عودتي من هناك واطلع المزارعون أيضا على فرحتهم الزائفة فإذا كان لاله شرمبت ينكر هذه الآية أيضا فليقل حالفا بالله أن حادثا من هذا القبيل لم يحدث قط وأن هذا البيان افتراء محض. وإنني لأوقن أن أناسا كثيرين في قاديان ممن شاهدوا هذه الآية لا يزالون أحياء. وبالإضافة إلى ذلك هناك عشرات الآيات السماوية الأخرى التي شهدها لاله شر مبت بأم عينه فهو الآن في ورطة كبيرة، إلى متى يُكرهه الآريون على الإنكار؟