آريو قاديان ونحن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 215 of 47

آريو قاديان ونحن — Page 215

۲۱٥ آریو قادیان و نحن بالتشاور التأكد أيضا من السجلات الحكومية أن دخلى الشهري في ذلك الزمن كان ثلاثين أو أربعين روبية على أكثر تقدير. ولكن بعد هذا الإعلان توالت النصرة المالية كأنها بحر زخار وقد بايع إلى اليوم مئات الآلاف من الناس. ولا يزال يبايع خمس مائة شخص تقريبا كل شهر. وهذا يُثبت أن الإنسان لا يقدر على مقاومة الله. إن بياني هذا ليس بغير دليل بل إن إعلان ملاوامل – الذي كتب مع لاله شرمبت - ما زال موجودا عندي إن عدد الضيوف القادمين إلينا يُحصى على المستوى الحكومي على أية حال فاقرؤوا تاريخ نشر الإعلان المذكور ثم قارنوا ذلك الزمن بواسطة المستندات الحكومية مع زمن تلاه وانظروا كم كان عدد الضيوف القادمين قبل الإعلان وكم كانت كمية النقود الواردة حينذاك ثم إلى أي مدى حالفتني نصرة الله بعده. ويمكن أن يتبين بواسطة سجلات الحوالات البريدية والمستندات الحكومية لتعداد الضيوف، كم كان عدد جماعتي في الزمن الذي نشر فيه ملاوامَلْ ذلك الإعلان؛ أي يمكن أن يُعرف جيدا ويتضح بجلاء من سجلات وصلت إلى الحكومة بواسطة الشرطة كان عدد جماعتى حين نشر ملاوامل إعلانا لمنع الناس، ومقدار النقود كانت تأتيني، كذلك مدى التقدم الذي حصل بعد ذلك. أقول صدقا وحقا بأنه قد حصل التقدم كما تتحول قطرة إلى بحر. وكان هذا التقدم غير عادي ومعجزا. مع أنه لم يبذل ملاوامل وحده بل بذل كل عدوّ قصارى جهده لعرقلة هذا التقدم وأرادوا أن تبطل نبوءة الله تعالى. ولكن كانت النتيجة أن تحققت نبوءة أخرى أيضا كما قال الله تعالى من قبل فلم يقدر الأعداء أن يوقفوا إقبال الناس. كم التي إذا كان المرء يملك شيئا من الحياء والخجل فله أن يدرك أن هذه الأمور أن الغيبية العميقة للغاية والمليئة بقدرة إلهية تفوق قدرة البشر تماما، ويستطيع يفكر أنها إذا كان هذا الأمر من فعل الإنسان لنجحت مساعي الناس المعادية حتما. ولكن لم تكن نتيجة تلك الإعلانات إلا أن تحققت النبوءة التي قال الله تعالى فيها قبل الأوان بأن الأعداء يسعون بكل ما في وسعهم ألا تتحقق نبوءة