آريو قاديان ونحن — Page 213
آریو قادیان و نحن ۲۱۳ وانقطعت جميع أسباب معاشنا المرتبطة به مثل معاش تقاعده والمنح وغيرها. ففي تلك الأيام التي مضى عليها ٣٥ عاما رأيتُ أن يُحفر هذا الإلهام أي: "أليس الله بكاف عبده في فص خاتم، وأرسلتُ الآري "لاله" ملاوامَلْ" إلى أمرتسر لحفره في فص الخاتم. وكان الهدف الوحيد من إرساله أن يكون هو وصديقه لاله" شرمبت عليها من الشاهدين فسافر إلى أمرتسر وجاء بخاتم صُنع بواسطة "حكيم" محمد شريف الكلانوري" مقابل 5 روبيات، ونقشه: "أليس الله بكاف عبده"، وهو موجود إلى الآن. يعود تاريخ هذا الإلهام إلى ٣٥ أو ٣٦ عاما تقريبا، ويشهد عليه هذان الآريان، ويعرفان كيف كانت حالتي في تلك الأيام. كذلك يعرفان جيدا كيف كنت أعيش في زاوية الخمول حين كان كتاب "البراهين "الأحمدية الذي وردت فيه الإلهامات المذكورة آنفا قيد الطبع في مطبعة القسيس "رجب علي" في أمرتسر. وقد حدث أكثر من مرة أن هذين الآريين كانا يرافقانني إلى أمرتسر دون أن يكون معي شخص آخر سوى الخادم. وفي بعض الأحيان كان "لاله شرمبت" وحده يرافقني. فيمكن أن يقول هؤلاء حلفا بالله ما كانت عليه حالتي من خمول في ذلك الزمن. ما كان يأتيني أحد إلى قاديان، وإذا سافرت إلى مدينة أخرى ما اكترث أحد. وكنت في نظرهم كشخص وجوده وعدمه سيان. بي أما الآن فها هي قاديان نفسها التي يأتيني فيها آلاف الناس، ولا تزال مدينة أمر تسر ولاهور نفسهما اللتان يقصد محطة القطار فيهما مئات الناس لاستقبالي عند سفري إليهما. بل يصل عددهم إلى الآف في بعض الأحيان. ففي عام ١٩۰۳م حين سافرت إلى مدينة جهلم جاء لاستقبالي أحد عشر ألف شخص تقريبا كما يعلم الجميع. كذلك إن سلسلة مئات الضيوف القادمين إلى قاديان التي لا تزال مستمرة الآن لم يكن لها أدنى أثر في ذلك الزمن. يعرف جميع