آريو قاديان ونحن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 212 of 47

آريو قاديان ونحن — Page 212

۲۱۲ جميع آریو قادیان و نحن ثم بدأت النبوءة تتحقق رويدا رويدا بعد فترة من الزمن، والآن يربو عدد جماعتي على ثلاث مائة ألف شخص. أما بخصوص الفتوحات المالية فقد جاءتني عدة مئات الألوف من الروبيات إلى الآن. وتُنفق أحيانا ١٥٠٠ روبية أو ٢٠٠٠ روبية شهريا على دار الضيافة، فضلا عن الدخل من المدرسة وغيرها. هذه آية كان من واجب الهندوس في قاديان أن ينتفعوا بها لأنهم كانوا أول شهود عيان عليها، وكانوا يعرفون كيف كنت خامل الذكر في زمن تلك النبوءة. هذا ما قلته في تلك الجلسة وقلتُ أيضا في نهاية خطابي بأن أكبر شاهد من الشهود د الآريين على هذه الآية هما "لاله شرمبت" و"لاله ملاوامَلْ اللذان يسكنان في قاديان لأن كتاب "البراهين الأحمدية" الذي فيه هذه النبوءة طبع وأُشيع أمام أعينهما. بل قد أخبرت بهذه النبوءة هذين الآريين قبل طباعة البراهين الأحمدية، أي حين توفي والدي وبيانها الموجز أن الله تعالى أخبرني بوفاة والدي بكلمات: "والسماء والطارق"، أي أقسم بالسماء وأقسم بالحادث الذي سيحدث بعد غروب الشمس. وأفهمتُ بأن المراد من هذه النبوءة هو أن والدي سيموت بعيد غروب الشمس. وهذا الإلهام كان كعزاء كما جرت عادة الله مع عباده الخواص. وحين حزنت وقلقتُ بسماع الخبر لأن معظم أسباب دخلنا المرتبطة بأبي ستنقطع بوفاته؛ تلقيتُ إلهاما: "أليس الله بكاف عبده" هذا فقد أخبر في هذا الوحي الإلهي بصراحة تامة أن الله تعالى سيتكفل بنفسه كافة الحاجات. وبحسب هذا الإلهام توُفِّى والدي بعد غروب الشمس، في أثناء تأليف هذا الكتيب وصلتني من الإسكندرية بمصر رسالة بالبريد بالأمس بتاريخ ۱۹۰۷/۱/۲۳م. وكاتبها شخص محترم وصالح من مدينة الإسكندرية واسمه أحمد زهري بدر الدين. رسالته محفوظة لديّ وهي بيدي الآن يقول فيها ما مفاده: أبشرك بأنه قد كثرت أتباعكم في هذه البلاد وصارت عدد الرمل والحصا. ويقول أيضا: لم يعد بحسب رأيي - شخص إلا وقد صار مريدا لك. منه.