(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 87 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 87

نور القرآن ۸۷ يفيض بهذه الأمثلة؛ فكان دوما يتكلم بتكلف، وكانت أقواله ذات معنيين. يسو أما سيدنا ومولانا النبي المقدس فبرهن هنا أنه أسمى نموذج لتعليمه؛ فقد أمر النبي باجتناب التورية قدر الإمكان التي ظل يسوعكم يرتضعها طول الحياة كحليب الأم؛ لكيلا يشبه مضمون الكلام الكذب حتى في الظاهر. لكن ماذا نقول وماذا نكتب؟ إن عكم المحترم لم يستطع الالتزام بالصدق لهذه الدرجة، فالشخص الذي يدعي الألوهية كان ينبغي أن يبرز في العالم كالأسد الهصور لا أن يلجأ طول الحياة إلى التورية ويُثبت بجميع أقواله المشابهة للكذب أنه ليس من الكمّل الذين يتصدون للأعداء غير مبالين بالموت ويتوكلون على الله كليا ولا يجبنون في أي مناسبة. إن ذكر هذه الأمور يثير بكائي وأسفي أنه إذا اعترض أحد على ضعف يسوع- الذي كان ضعيف القلب لهذه الدرجة - ولجوئه إلى التورية التي هي نوع من الكذب؛ فبم نردّ عليه. عندما أرى سيد المرسلين في غزوة أحد يعلن وحيدا أمام السيوف المسلولة "أنا محمد، أنا ني الله، أنا ابن عبد المطلب" وأرى في الجهة الثانية يسوعكم يوجه التلاميذ خلاف الواقع وهو يرتجف - أن لا يُخبروا أحدا بأنه يسوع المسيح أن أحدا لم يكن ليقتله على هذه الكلمة؛ فإني أغرق في بحر مع