(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 85 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 85

نور القرآن بالكذب في ثلاثة مواقف. لكنك ثم تقول: إن النبي ﷺ قد سمح أخطأت في ذلك جهلا منك وإنما الحقيقة أن الكذب غير مسموح به في أي حديث قط، بل إن الحديث ينص على "إن قتلت وأُحرقت" أي لا تتخلَّ عن الصدق حتى لو قتلت وأحرقت في سبيل ذلك، ثم إذا كان القرآن الكريم يقول: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ " أي تمسكوا بالصدق والإنصاف ولو خسرتم في سبيل ذلك أرواحكم، والحديث يقول: تمسكوا بالصدق حتى لو أُحرقتم وقتلتم. ففي هذه الحالة إذا كان أي حديث يقول فَرَضًا خلاف القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة فهو غير جدير بالاهتمام والقبول بل لا نقبل إلا تلك الأحاديث التي لا تعارض القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة. أن بعض الأحاديث تشير إلى جواز التورية وسمتها بالكذب لتكرهها، وحين يقرأ أي جاهل وغبي مثل هذه الكلمة في أي حديث من باب التسامح فقد يفهمها كذبا حقيقيا لأنه يجهل القرار الحاسم للإسلام، وهو أن الكذب الحقيقي رجس وحرام في الإسلام ويساوي الشرك، بينما التورية التي ليست في الحقيقة كذبا، وإن كانت تشبه الكذب فجوازُها في الأحاديث موجود بحق العامة عند صحيح ۳۲ النساء: ١٣٦