(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 54 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 54

نور القرآن المرات. فالمراد من يسوع في كلامنا يسوع النصارى الافتراضي. أما عبد الله المتواضع عيسى بن مريم الذي كان نبيا وذكره القرآن فليست الكلمات القاسية الحادة في كلامنا موجهة إليه أبدا، وقد اتخذنا هذا المنهج بعد سماع شتائم القساوسة لمدة أربعين عاما على التوالي. وبعض المشايخ السفهاء الذين ينبغي وصفهم بالعميان وكفيفي البصر يعذرون النصارى ويقولون إن هؤلاء المساكين لا يتفوهون بشيء ولا يسيئون إلى النبي ﷺ أي إساءة. لكن لا يغيبن عن البال أن السادة القساوسة في الحقيقة يحتلون المركز الأول في الاستهزاء والإساءة وإلصاق الشتائم، فعندنا ذخيرة من كتب القساوسة الذين شحنوا نصوصهم بمئات المسبات، فمن أراد من المشايخ أن يراها فليأت هنا ويشاهد. والجدير بالانتباه أن القساوسة الذين يتخلون عن منهج الشتم في المستقبل ويتكلمون بالأدب فسوف نعاملهم أيضا بأدب، أما الآن فيهاجمون يسوعهم بأنفسهم إذ لا يتورعون عن السب والشتم في أي حال، وقد سئمنا من سماع ذلك. فإذا شتم المرء أبا أحد أفليس من حق المظلوم أن يسب أبا الشاتم أيضا؟ أما ما قلناه فهو حق وإنما الأعمال بالنيات. العبد المتواضع غلام أحمد ١٨٩٥/١٢/٢٠