(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 46 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 46

٤٦ نور القرآن ومع أنه نجى قومه مـــــن فـرعـــــون فساد العالم بأسره أو فساده؛ عدم لكنه لم يستطع تخليصهم من براثن الشيطان، كما أنه لم يستصـ إيصالهم إلى الوطن الموعود، ولم تتحقق على يديـه تزكيـة بـــني إسرائيل؛ إذ قد صدرت منهم معاصى متتالية حتى توفي موسى العلي وهم على الحال نفسه. أما حالة حواربي المسيح الله فبينة من الإنجيل نفسه ولا داعي للتصريح، أما القول بأن اليهود الذين بعث المسيح نبيا لهم كم نالوا من الهدى في حياته، فهذا الأمر هو الآخـــر لا يخفى على أحد، بل لو اختبرنا نبوة المسيح بهذا المقياس فلا نجــــد بدا من القول مع الأسف الشديد إن نبوته بهذا المقياس لا تتحقق أبدا"، لأنه من الضروري قبل كل شيء أن يظهر في زمن تكون أوضاع دين الأمة التي أُرسل إليها قــــد فـــــدت وبـــادت، فالمسيح اللي لا يسعه اتهام اليهود بأنهم غيروا معتقداتهم أو صاروا لصوصا وزناة ومقامرين وغير ذلك أو تركوا التوراة وبدأوا العمل بكتاب آخر، بل أدلى بشهادة على أن الفريسيين والكتبة جالسون ۲۳ للني إن النصارى يفتخرون بالكفارة كثيرا، إلا أن المطلعين على تاريخهم لا يجهلون أنه قبل انتحار المسيح- بحسب زعمهم كان بينهم بعض الصالحين، إلا أن سدّ سيئات النصارى قد انهدم بعد انتحار المسيح المزعوم. فهل نسل الكفارة الموجود في أوروبا يشبه في سلوكه أولئك الذين كانوا يتجولون مع المسيح؟ منه.