(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 8
جبر، نور القرآن لهذا قد قال الله الله لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ، فحين نفكر بإنصاف في السمات التي ينبغي أن يتسم بها الكتاب الإلهي، فإن نور قلبنا يشهد بقوة على أن الملامح الحقيقية لوجه الكتاب الإلهي أن يهدي بنوره إلى حق اليقين في المجالات العلمية والعملية ويهب البصيرة التامة فيُري نموذج الحياة الفردوسية في هذا العالم، لأن المعجزة الحية للكتاب الإلهي هي أن يزوّد بالعلم والحكمة والفلسفة الحقة، وأن يضم سلسلة الحقائق الروحانية التي يمكن لأي مفكر أن يدركها بفكره، وألا يدعي فقط بل يُثبت كل دعوى له بصورة مقنعة. وحيثما يتأمل فيه الإنسانُ وينظر إليه بتعمق وإمعان يكتشف أنه في الحقيقة يتمتع بإعجاز، إذ يمثل مساعدا عظيما لتطوير البصيرة الإنسانية في الأمور الدينية ويتكفل شئونه بنفسه. وأخيرا أنبه معارضي علنا موجها الخطاب إليهم أنهم إذا كانوا في الحقيقة يعتبرون كتبهم من ويوقنون بأنها صادرة من الكامل الذي لا يريد أن يعرض كتابه الطاهر للخجل والعار وأنه مجموعة ادعاءات سخيفة لا يُثبتها أي دليل؛ فعليهم أن يقدموا هم أيضا براهينهم مقابل دلائلنا، لأن الحق يُدرَك بسرعة بالنظر إلى الأضداد. فبمقارنة الكتابين يتبين أيهما ضعيف وناقص وأيهما قوي وكامل. الله البقرة: ٢٥٧