(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 125 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 125

نور القرآن ١٢٥ ويعبدونه لنعمه وكأنهم يرونه، فهؤلاء يأخذون أجرهم من الله ولا يخافون ولا يحزنون إن هدفهم الوصول إلى الله والفوز بحبه وأجرُهم النّعمُ عند الله. ويقول في آية أخرى: (يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا. فالجدير بالتأمل هنا كم يتبين جليا من هذه الآيات أن القرآن الكريم وصف أسمى درجة لعبادة الله والأعمال الصالحة بأن يبتغي المرءُ حب الله ورضوانه بصدق القلب، غير أنه ينشأ السؤال هنا: هل يوجد في الإنجيل هذا التعليم الرائع السامي المفصل بمنتهى الجلاء؟ ونؤكد لكل واحد أن الإنجيل لم يبينه بهذا التفصيل والوضوح قط، وإنما سمى الله الله هذا الدين إسلاما لأنه يعلم الإنسان أن لا يعبد الله لأغراض نفسانية بل ينبغي أن يعبده بحماس فطري، لأن الإسلام يعني الرضا بالقضاء والتخلّي عن جميع الأغراض. ليس في العالم دين غير الإسلام أفصح بهذه الأهداف، صحيح أن الله قد وعد المؤمنين بأنواع النعم المختلفة تأكيدا على رحمته لهم، غير أن المؤمنين الذين يريدون أسمى الدرجات علمهم أن يعبدوا الله بحب ذاتي، بينما الإنجيل يضم شهادات صريحةً على أن حواربي يسوعكم كانوا طماعين وذوي ٦٨ الإنسان: ۹-۱۰