(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 117
نور القرآن ۱۱۷ تَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أي إنما المؤمنون الذين ينصح بعضهم بعضا بالصبر والمرحمة أي يقولون: اصبروا على الشدائد، وأشفقوا على عباد الله، فالمراد من "المرحمة" هنا أيضا الشفقة، لأن المرحمة في اللغة العربية واردة بمعنى الشفقة، فالمعنى الأصلي للتعليم القرآني، أن الحب الذي حقيقته التصبغ بصبغة الحبيب لا يجوز بحق أحدٍ غير الله والصالحين، بل هو حرام قطعا لغيرهما، كما قال وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ" ويقول يَا الله أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ كما يقول في آية أخرى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ ٥٣ أي لا تحبوا اليهود والنصارى ولا تحبوا كل من هو ليس صالحا، فحين يقرأ النصارى الأغبياء هذه الآيات ينخدعون ويزعمون أن المسلمين أمروا بألا يحبّوا النصارى وغيرهم من الذين لم يؤمنوا، لكنهم لا يعرفون أن كل كلمة تُستخدم في محلها، فلا يصح حبُّ المرء للفساق والكفار إلا إذا نال نصيبا من كفرهم وفسقهم. ٥٠ ۵۱ ۰۲ البلد: ۱۸ البقرة: ١٦٦ المائدة: ٥٢ ه آل عمران: ۱۱۹