(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 115 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 115

نور القرآن 110 في الحقيقة قد ضاع في حبه. الحب كلمة عربية وتعني في الحقيقة الامتلاء، فحين يريد العرب أن يعبّروا عن امتلاء بطن الحمار ماءً يقولون: "تحبَّب الحمارُ ، وحين يريدون أن يقولوا إن الجمل شرب ماء كثيرا حتى امتلأ بطنه وارتوى يقولون شربت الإبلُ حتى تحببت. أما الحب فهي أيضا مشتقة هذا، من ويعني أنه امتلأ بصفات الحبة السابقة. وكذلك يقال للنوم الإحباب، لأن الذي سيمتلئ بغيره فسوف يُفني نفسه، وكأنه سينام ولن يبقى لديه الشعور بنفسه، فإذا كانت هذه حقيقة الحب فالإنجيل الذي يعلم حب الشيطان أيضا وحزب الشيطان يعلم أتباعه بتعبير آخر الله المشاركة في أعمالهم السيئة فواها لهذا التعليم، أنى يكون من هذا التعليم الذي يريد أن يجعل الإنسان شيطانا، وقى الله الجميع من تعليم الإنجيل هذا. وإن سأل أحد إذا كان حب الشيطان ومظاهره والمتصفين بصفاته حراما، فبأي خُلق ينبغي أن نتعامل معهم؟ فجواب ذلك أن كلام الله الا الله المقدس القرآن الكريم يعلمنا أن نواسيهم مواساة تامة، مثلما يُشفق الإنسان رحيم القلب على المجذومين والعميان والمعاقين والعرج وغيرهم من المتألمين، والفرق بين الشفقة والحب أن المحب ينظر إلى أقوال حبيبه وأفعاله بنظرة الإعجاب، ويحب أن