(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 88
۸۸ نور القرآن الحيرة. وأنذهل عجبا يا إلهي، أيدعى نبيا هذا الذي هو واهن الجأش ويبدي الخوف في سبيل الله لهذا الحد؟ باختصار، قد فضح القس فتح المسيح جهله تماما، بل قد هاجم وعه أيضا إذ قد قدم بعض الأحاديث التي تجيز التورية، فمن يسو الجهل الشديد أن تعتبر التورية كذبا حقيقيا حتى لو كانت قد وصفت في الحديث كذبا تجاوزا. فلما كان القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة قد أجمعت على أن الكذب الحقيقي حرام ورجس، كما تبين الأحاديث من الدرجة الأولى مسألة التورية؛ فلو افترضنا أن حديثا وردت فيه كلمة الكذب بدلا من التورية فكيف يمكن أن يراد منه الكذب الحقيقي والعياذ بالله؟ بل يدل على ورع قائل هذه الكلمة الذي اعتبر التورية كذبا حقيقيا إذ استخدم لها كلمة "الكذب" مجازا. يجب علينا اتباعُ القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، أما المعنى المناقض لهما فلن نقبله أبدا. فمن الضروري عند قراءة الأحاديث ألا نعتمد على الأحاديث التي تناقض وتخالف الأحاديث التي بلغت صحتها القمة، ولا على تلك التي تعارض وتعادي وتنافي صراحةً نصوص القرآن الكريم الصريحة البينة المحكمة. ثم إن المسألة التي اتفق عليها القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، وهي مذكورة صراحة في كتب الدين فإن الاعتراض عليها- تمسكا