الحكم السماوي والآية السماوية — Page 34
٣٤ الحكم السماوي إعلان طويل نشره بعد المباحثة التي تمت في "لدهيانه"، وقال عني بكل عناد واستكبار: ينبغي الإعراض عن دعوة هذا الشخص الذي يدعو إلى إراءة الآيات السماوية، ذلك لأن ابن صياد أيضا قد أرى الآيات وسيريها الدجال المعهود أيضا، فلا اعتبار للآيات!! علاوة على ذلك فإني أسمع وأقرأ في إعلانات خصومي أنهم ينظرون إلى آياتي بكل ازدراء، ويقولون إثارة للشر المحض - أنه لو ذكر هذا الشخص رؤيا صادقة أو نبوءة إلهامية فلا خصوصية له فيها، لأنه قد يرى الكفار أيضا رؤى صادقة في بعض الأيام، بل قد تستجاب دعواتهم أيضا، وقد يعلمون بعض الأمور قبل حدوثها. وبعضهم يقولون حالفين بالله أنهم حائزون على هذه الدرجة، ولكنهم لا يدرون أنه لا يمكن للفقير أن يصبح ثريا بتملكه درهما واحدا فحسب، ولا يمكن أن تسمى اليراعة شمسا بنورها الضئيل، فلا يمكن أن يفهم الناس هذا الأمر بدون التحدي والمقابلة، ولهم خيار عند المقابلة أنهم إذا عجزوا عن إراءة الآيات فليضموا إليهم عشرة أو عشرين من الكفار المذكورين. خلاصة القول، ما دام هؤلاء المشايخ قد رفضوا قبول الآيات من جانب واحد، ويعتبرونني كافرا ويعتبرون آياتي استدراجًا أو ينظرون إليها بالازدراء، فلا فائدة تترتب على إراءة الآيات من جانب واحد، ولا يمكن أن يطمئن بها الناس الذين مُلئت آذانهم بمثل تلك الأقوال. ولكن الاختبار في مباراة إراءة الآيات الإيمانية لهو أمر واضح وجلي يقضي على كل حيلة أو عذر يمكن أن يلجأ إليه هؤلاء العلماء، ولا يظهر الحق بصورة أجلى إلا عند