الحكم السماوي والآية السماوية — Page 32
الحكم السماوي خطاً بأنواع الأمراض والعلل، والآخر تعرض أو على وشك التعرض للعقوبة وظلمًا، أو يكون فلذة كبد أحدهم مفقود الخبر، والآخر عقيما لا ينجب، وغيره يكون واقعا في ذلة ومهانة يرثى لها بعد أن كان صاحب الجاه والمرتبة، والآخر تعرض لظلم ظالم واضطهاده، ويكون أحدهم مثقلا بديون متراكمة وغيره يتألم لارتداد فلذة كبده عن الإسلام، ومنهم من يقاسي هموما وآلاما لم نستطع ذكرها في هذا المقام. أما العلامة الرابعة وهي فتح المعارف القرآنية عليه، فالطريق الفيصل فيها هو أن يكتب كل فريق معارف بعض الآيات القرآنية وحقائقها ولطائفها ثم يُسمعها في الاجتماع العام على محضر من اللجنة المذكورة. ثم إذا ثبت أن ما كتبه أحد الفريقين موجود في أحد كتب التفسير السابقة فسيكون هذا الشخص مورد عتاب باعتباره ناسحًا وناقلاً من غيره. ولكن إذا كانت الحقائق والمعارف التي سجلها صحيحة في حد ذاتها وغير مجروحة وكانت جديدة ومتجددة بحيث لم يسبق إليها أحد المفسرين السابقين، وإلى جانب ذلك كانت تلك المعاني مبرأة من التكلف من كل الوجوه، ومُظهرة إعجاز القرآن الكريم وكمال عظمته ومحتوية على نور الجلالة والهيبة والصدق، فلا بد من التسليم بأنها من الله تعالى الذي من بها على عبده من علمه اللدني لإظهار عظمة المقبول في حضرته وكفاءته. المعايير الأربعة التي كتبتها للاختبار وهي بسيطة وواضحة، ولا هذه هي بد لكل من يتدبرها وينظر فيها أن يقبل أنه ليس من طريق روحاني أوضح