الحكم السماوي والآية السماوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 21 of 156

الحكم السماوي والآية السماوية — Page 21

۲۱ الحكم السماوي كل عاقل يمكنه أن يفهم الآن أنني إذا كنت في الحقيقة كافرا ودجالا و مفتريا ومورد اللعن، وخارجًا عن دائرة الإسلام كما يزعم ميان نذير حسين وتلميذه البطالوي فعند المباراة لا يمكن أن يظهر الله تعالى لتصديقى آية من آيات نصر المؤمنين، لأن الله تعالى لا يظهر تأييده للكافرين والمعارضين لدينه الذين لا إيمان لهم، بل هم مطرودون من حضرته، ولا يُري لهم آيات دالة على الإيمان، وكيف يؤيدهم بها وهو يعلم أنهم أعداء الدين ومحرومون من نعمة الإيمان. لقد أفتى ميان نذير حسين والبطالوي بأنني كافر وملحد، فإذا كنت في الحقيقة كافرًا ودجّالا وعدو الدين فلن يؤيدني الله تعالى في هذه المبارزة بل سيحرمني من تأييداته ويعاقبني بخزي يليق بكذاب كبير، وهكذا سينجو أهل الإسلام من شروري ويأمن المسلمون من فتنتي. ولكن إذا ظهرت معجزة قدرة الله تعالى على هذا النحو بأن حُرم ميان نذير حسين وأفراد جماعته كالبطالوي وغيره من آيات التأييد وخُذلوا وتركوا مهجورين، في حين حالفني التأييد الإلهي، فسينكشف الحق على الناس؛ وهكذا ستنتهى هذه المخاصمات اليومية. فاعلموا أن الله تعالى قد وعد المتقين والمؤمنين الكاملين في القرآن الكريم بأربعة تأييدات سماوية عظيمة، وهي تعدُّ علامات كاملة لمعرفة المؤمن الكامل، وهي كما يلي: الأول: أن المؤمن الكامل كثيرا ما يتلقى من الله تعالى بشارات؛ أي يُنبأ بنبوءات مبشرة عن مراداته وعن طلبات أصدقائه قبل حدوثها.