الحكم السماوي والآية السماوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 20 of 156

الحكم السماوي والآية السماوية — Page 20

الحكم السماوي الحكم السمار قبل أن أذكر الحكم السماوي يجدر بالذكر من أجل توضيح الكلام- أن الذين يُعَدُّون في الحقيقة من المؤمنين عند الله تعالى، والذين قد اصطفاهم الله تعالى لنفسه، وطهرهم بيد ،قدرته وأدخلهم في زمرة المصطفين الذين قال عنهم: سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ)) (الفتح (٣٠) فلا بد أن توجد فيهم آثار السجود وعبودية الله تعالى، لأنه لا يمكن أن تخطئ وعود الله أو تتخلف، ذلك لأنه من مستلزمات الإيمان أن توجد في المؤمن كل هذه العلامات التي ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم في سياق التعريف بالمؤمنين، وتعتبر هذه العلامات محكًا ومعيارا للفصل بين المؤمن، وبين الذي أحد يسميه علماء قومه كافرًا ويعتبرونه مفتريا ودجّالا وملحدًا. فلو سمى أخاه المسلم كافرًا ولا يقتنع بإقراره بالإيمان وشهادته: لا إله إلا الله محمد رسول الله، واعتقاده بجميع معتقدات الإسلام، وإيمانه بجميع فروض الله وحدوده وأحكامه ويحاول العمل بها قدرَ وُسعه؛ فالطريق الفيصل النهائي في هذه الحالة هو اختبار الفريقين بهذه العلامات التي ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم للتمييز بين المؤمن والكافر، حتى يبرئ الله تعالى بموجب وعده ساحة المؤمن الحقيقي من تهمة الكفر، ويميز بينه وبين غيره، وهكذا تحسم القضية إلى الأبد.