الحكم السماوي والآية السماوية — Page 13
الحكم السماوي المسيح بوضعه شروطًا تافهة. ومما يثير غضب الله ذي المجد والجلال بأنه ل يقول بموت المسيح ابن مريم أما ميان نذير حسين فيقول: كلا بل هو لا يزال حيًّا ورفع إلى السماء بجسده العنصري. واها لاتباعك "المثالي" للقرآن الكريم يا نذير حسين!! والعجيب أنه لم يرد في القرآن الكريم بتانا ذكر رفع عيسى إلى السماء، وإنما ذكر الله رفعه إليه بعد أن توفاه. والمعلوم أنه قد ورد خطاب لجميع الصلحاء المتوفين بقوله تعالى: ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ)) (الفجر ٢٩) وهذا ما حظي به حضرة المسيح أيضا من مقام الرفع أو الرجوع إلى الله الذي اشترط أن يسبقه الموت. فشتان ما بين هذا النوع من الرفع إلى الله وبين الرفع إلى السماء. فالأسف كل الأسف أنهم نبذوا القرآن الكريم وراء ظهورهم، وتلاشت عظمته من قلوبهم جملة واحدة فبدلا من كلام الله المقدس أصبحوا يقتصرون على حُبِّ رَسْمِه المجرد، لا شك أنهم مثقلون بحمل كتب وأسفار كثيرة إلا أن الله تعالى سلب منهم فهمهم، وسيطر تفكيرهم الدائم في أمور الانتصار والهزيمة على إيمانهم وأمانتهم، وأبعدهم عُجبهم وعنجهيتهم عن قبول الحق. وما أغمّني البتة نشر ميان نذير حسين وأتباعه قصة انتصارهم الزائف خلافًا للواقعة، وإخفائهم حقيقة الأمر، لأن الحق أن الميان الموصوف قد سقط مؤبداً، ومُني بذلة وهزيمة نكراء وبفشل ذريع، حتى أنه سيرحل من هذا العالم في هذه الحالة المغلوبة. فلا أستاء إذا حاول إخفاء لوم الناس بعد كل هذا فوضع أمام عينيه صورة عن انتصاره الزائف المختلق وفرح بذلك