الحكم السماوي والآية السماوية — Page 12
الحكم السماوي عدم الحضور إلى مكان المناظرة فأسمح له أن يناظرني إظهارا للحق- خطّيًا جالسًا في مكانه، باختصار؛ إنني مستعدّ للمناظرة من جميع النواحي وأنتظر من الميان الموصوف ردًّا صائبا. إن سبب حماسي واندفاعي للمناظرة مع الميان الموصوف هو زعم الناس أنه أكثر المشايخ علما، بل يُعتبر جذرا لشجرة علماء الهند، ولا شك أنه لو قطع الجذر لتساقطت الأغصان كلها تلقائيا، فلا بد أن أتوجه إلى الجذر لأنه بقطعه تنتهي قصة الأغصان تلقائيا، وهكذا من خلال هذه المناظرة ستنكشف على الناس حقيقة أدلة "شيخ الكل اليقينية المزعومة على حياة المسيح الجسدية، التي أثار الناس بناء عليها إثارة عظيمة. ولكن تذكروا نبوءتي هذه أيضا إنه لن يناظرني أبدا، وإذا ناظرني فسيلقى الذلة والهوان لدرجة أنه لن يجد مكانًا يكشف فيه عن وجهه. أتأسف عليه كثيرا إذ إنه آثر مناصب الحياة الفانية الزائلة في أيام قليلة وأخفى الحق، وترك الحق واختار لنفسه طريق الضلال. كان يعرف تمام المعرفة أن وفاة المسيح الثابتة من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة المرفوعة، ومع ذلك تعمّد الإحجام عن الإدلاء بهذه الشهادة ظلما وخيانة. ولقد تحول عدوا لدودًا للحق وأشاع بين الناس كذبًا وافتراء، أن الذي ورد في القرآن الكريم بخصوص المسيح ابن مريم هو أنه قد رفع إلى السماء حيًّا بجسده العنصري، وليس فيه ذكر ،وفاته ولكن لما كان يعرف في قلبه أنه ليس على الحق، بل يخالف كتاب الله في مقولته هذه، لذلك ما انبرى للمناظرة بنية صالحة بل رفض قبول هذا الطريق المختصر والنقي لمناقشة وفاة