الحكم السماوي والآية السماوية — Page 121
۱۲۱۰ الآية السماوية فلو كان في مشايخ حزب المعارضين شيء من الإيمان لعقدوا جلسة خاصة بهذه النبوءات وطالبونا بإثبات ،تحققها، ثم قدموا من طرفهم نبوءات وأثبتوا تحققها، ولكنهم إذا عجزوا عن نوعي المنافسة المذكورين لعدم قدرتهم عليهما، فلهم أن يسعوا للاختبار خلال سنة كاملة، ولا حاجة لهم للخوض في أية مجادلة كبيرة، بل عليهم أن ينشروا في إحدى الجرائد كل نبوءة تحققت باستجابة الدعاء مع بيان وقت ظهورها، وسنقوم بمثل ذلك من طرفنا أيضا، وسيتضح للجميع تلقائيًا بعد مضي سنة كاملة من هو المؤيد من الله ومن هو المخذول والمردود؟ فإن لم يفعلوا فليعلم الجميع أن هؤلاء المشايخ لا يريدون إلا إخفاء الحق، ولا يسلكون إلا مسلك البخل والتعصب، ولا علاقة لهم بطلب الحق ولهم آية عظيمة أخرى لو كانوا الله يعلمون، وهي أنهم يقومون بمحاولات مستميتة ليل نهار ليطفئوا نور هذا، ولا يدخرون مكرًا في هذا المجال ويغوون الناس، ويبذلون قصارى جهودهم لطمس الحق والقضاء عليه، ويكتبون فتاوى التكفير، ويحيكون المكايد لإلحاق الأضرار والأذى، حتى أن البطالوي قد ألب الناس للاحتجاج والتظاهر أمام الحكومة باختصار ؛ لم يتركوا مكرًا أو خدعة أو حيلة إلا واستخدموها في هذا المجال واستقطبوا في ذلك تأييد عالم كثير من الناس. وكما أنني أطلعت البطالوي قبل هذه الأحداث على إلهام: "إني وحيد، والله معي"، وقد بدأت هذه الحالة المذكورة بالظهور الآن حيث بلغ الناس في العداوة والمعارضة درجة تناسوا فيها صلة القرابة أيضا. ولكن