الحكم السماوي والآية السماوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 114 of 156

الحكم السماوي والآية السماوية — Page 114

۱۱ الآية السماوية واحدة، ولكن يمكن أن يأتي المحدثون الذين يحظون بشرف المكالمة والمخاطبة الإلهية، ويتصفون ببعض صفات النبوة التامة بصورة ظلية، ويُصبغون بصبغة النبوة من بعض الوجوه والنواحي، وإنني أحد هؤلاء المحدثين. ولكن هؤلاء المشايخ لم يفهموا تصريحاتي، وأتأسف بشكل خاص على نذير حسين الذي في كبر سنه قد أضاع جميع ما تعلمه في حياته باختصار؛ لما رأيت أنهم يعرضون عن القرآن والحديث ويفسرون كلام الله تعالى تفسيرًا مخالفا، لجأت إلى الله وطلبت منه حُكما سماويًا، ثم قدّمت أمامهم ذلك الحكم بالصورة التي ألقاها الله تعالى على قلبي. فلو كان في قلبهم شيء من العدل وحب طلب الحق لما ترددوا في قبوله ويا له من طلب تافه منهم حيث أرادوا أن أبدل من تلقاء نفسي مدة السنة المحددة في الإلهام، وأعين ميعاد أسبوع أو أسبوعين مكانها. لا يعرف هؤلاء أن هذا الميعاد من الله تعالى، ولا يمكن للإنسان أن يجرؤ على تحديد ميعاد لإراءة الخوارق، ولم يفعله الأنبياء أيضا، أما إذا حدد أحدهم من عنده ميعادًا فقد استوجب عتابا فكيف يمكن إذن أن تتبدل مدة سنة بأسبوع؟ أتساءل: أين ذهبت ادعاءاتهم للعلم والمعرفة؟ ألا يعلمون أن تحديد المواعيد ليس من عمل الإنسان، ولكن إذا كان أحد الملهمين منهم تلقى إلهامًا لإراءة الكرامة خلال أسبوعين فبها ونعمت، وعليه أن يريني تلك الكرامة وسأقبلها منه، فلو لم أستطع مبارزته فهم الصادقون. ولكن اعلموا أنه الكذب المحض والهذر من القول، الحقيقة أن الله تعالى قد أقسى قلوبهم وأغشى على أعينهم فلا يبصرون ولا يفقهون. عتابا من الله