الحكم السماوي والآية السماوية — Page 108
01. 10 الآية السماوية فزجره غلاب شاه وأنزله عن سطح تلك الغرفة، فما أن تنحى علي بخش عن تلك الغرفة حتى تهدمت فجأة. سألني إحدى المرات هل كانت لأبيك سنّ مكسورة؟ قلت: نعم، فقال: لقد دخل الجنة. كان أبي قد توفي منذ مدة طويلة، ولم يكن غلاب شاه يعرفه ولا عن سنه شيئًا، لأنه أتى إلى قريتنا بعد وفاة أبي، فلا بد أنه أخبر عن كسر سنّ والدي عن طريق الإلهام، وبشرني نتيجة الكشف بأنه من أهل الجنة. وجدير بالذكر أن غلاب شاه كان عارفا بالله ملتزما بالدين وموحدا ومجذوبا، لذلك كان ينبوع التوحيد يجري على لسانه، لقد تعلمت منه سبيل الإسلام الصحيح وطريق التوحيد الصافي، وداومت على ذكر الله تعالى بحسب إرشاده لي حتى دبّت الحياة الروحية في قلبي وأصبحت أتمتع بلذة عجيبة في العبادة وكأني كنت ميتًا وعدت إلى الحياة، إذ صرت أرى رؤى صادقة، بل ما كنت أرى منامًا إلا وكان يتحقق، وتشرفت بإلهامات صحيحة، وكل ذلك كان ببركة اعتنائه بي. كان يقول لي: كل بركة من الله واتباع الرسول ، أما المذاهب الأربعة التي اتخذها الناس لأنفسهم فلا ينبغي اعتبارها شيئا، بل يجب للإنسان أن يجعل مقصوده اتباع الله ورسوله في كل الأحوال. ما لا يثبت من الله ورسوله فليس بصحيح أيا كان قائله. أما مثال المقلدين لهذه المذاهب الأربعة الذين يقدّمون اتباع أئمتهم على الاتباع النبوي- فهو كأن يقول أحد التلامذة إنه يطيع أستاذه فقط، ولا يطيع أحدا