الحكم السماوي والآية السماوية — Page 99
الآية السماوية لقد فهم "صديق "حسن" معاني خاطئة للسيف والمعنى الحقيقي هو لولا خوف سيف الحكومة لقتلوه، إن نسبة السيف إلى المهدي يعتبر تحريفا في المعنى المراد بالحديث. فلو كان هذا المهدي يحمل سيفا لما استطاع هؤلاء العلماء الجبناء وآكلو جيف الدنيا أن ينعتوه بالملعون والكافر والدجال. إنهم جبناء لدرجة أنهم يفسدون دينهم بالمبالغة في إطراء الكفار، فأنى لحزب الجبناء هذا أن يجرؤوا على تسمية المؤمن كافرًا ودجّالا بعد رؤيتهم بريق السيف. إضافة إلى ذلك فقد زاد صديق حسن هنا عنده أن الأحناف المقلدين وغيرهم سيكونون من منكري هذا الإمام الموعود ومكفّريه وليس هو منهم، في حين أن هؤلاء الموحدين هم أول المكفرين، وليس المقلدون إلا أتباعهم. وقد أخطأ صديق حسن خطأ كبيرًا إذ ظن أن المراد من هذا الإمام الموعود محمد بن عبد الله المهدي، لأنه المهدي الدموي وحامل السيف والسنان على حد قوله، وعلاوة على ذلك يعتقد هؤلاء العلماء بأنه سيُسمع من صوت عظيم من السماء لهذا المهدي، وستظهر على يده خوارق عظيمة سينزل المسيح من السماء فيدخل في أتباعه وينضم إلى المبايعين له، ويحمل هذا المهدي سيفا لمعاقبة المكفرين. بعد كل هذا هل يجرؤ هؤلاء المشايخ سواء أكانوا من الموحدين أو المقلدين أن يسموه ضالا وملحدًا وكافرًا ودجالا؟ بل الحق أن النبوءة المذكورة تتعلق بالمهدي الغريب الذي ليس ملك هذا العالم، والذي لا علاقة له بالسيف والسنان. إذا كان ملکه من المهدي الدموي على حد قول صديق حسن خان - سيقتل الناس حتى على