نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 138 of 134

نسيم الدعوة — Page 138

وليكون هناك إله واحد ونبي واحد ودين واحد. من المعقول جدا أن الله تعالى أرسل في زمن التشتت أنبياء في كل بلد علـــى حــدة ولم يبخل بحق أي بلد، ولكن عندما أحرزت البلاد كلها في الزمن الأخير استعدادا ليكونوا أمة واحدة جمع الهدايات كلها في لسان واحدة هي أم الألسنة؛ أي العربية هل لضمير أن يقبل أن يولد الفيدا الذي هو كلام الإله على حد قول الآريين في الهند وفي اللغة السنسكريتية عشرات ملايين المرات و لم يظهر في أية لغة أخرى ولا مرة واحدة ولا في أي بلد آخر؟ إذا كانت مسألة التناسخ شيء يُذكر فيجب أن يُثبت من خلاله لماذا أحب الإله أهل هذا البلد إلى هذا الحد وتجاهل البلاد الأخرى كلها ؟ ما هي الأعمال الحسنة التي قام بها أهل هذا البلد دائما والتي بسببها نال شرف نزول الفيدا فيـــه على مر العصور؟ هل يعلم الإله أم لا أن البلاد الأخرى أيضا تحتاج إلى أن ينزل كلام الله في لغتهم حينا من الأحيان، وأن يكون فيهم من يتلقى الوحي الإلهي؟ إذا كان يعلم ذلك فلماذا ظل كلام الله ينزل في الهند وفي السنسكريتية فقط؟ يجب بيـــان السـبب لهــذا الانحياز؟ وما ذنب البلاد الأخرى التي لم تكتــب هــذه النعمة في نصيبها وهي محرومة للأبد من شرف نزول كتـاب الله في بلادهــــم وفي لغتهم؟