نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 57 of 134

نسيم الدعوة — Page 57

الدرجة إذ جعلوني دريئة سهامهم دون مبرر وشتموني؟ ولماذا آذوني إيذاء مضاعفا باستخدامهم كلمات الإهانة والتحقير بحــق ســيدي ومولاي محمد المصطفى ؟! لقد نصحت مرارا وتكرارا بعضا من الآريين من قاديان الذين كانوا يأتونني بأن حذلقة اللسان لا تعني دينــــا، بل الدين هو حالة طاهرة تنشأ في قلوب الذين يعرفون الله. وقلت لهم أيضا مرارا أن ينتبهوا إلى أن الطاعون متفشّ في هذه الأيام، ويتبين مـــن تاريخ العالم أنه كلّما تفشى الطاعون في بلد ما بشدة كان السبب وراءه أن الأرض مُلئت بالذنب والإثم وأُنكر المبعوث من عند الله. وكلما ارتكب تحت أديم السماء ذنب كبير مثله وتجاوز التجاسر الحدود ظهر هذا البلاء. والآن أيضا قد بلغ هذا الذنب ذروته. فقد جاء في الدنيا نبي عظيم لإصلاح الناس، أي سيدنا محمد المصطفى ودعاهم إلى الإله الحق الذي نسيه العالم، ولكن يُجعَل ذلك النبي الكامل عرضة للإهانــــة والتحقير في هذا العصر بما ليس له نظير في أيّ عصر خلا. ثم أرسل الله تعالى على رأس القرن الرابع عشر عبده وهو هذا الراقم- ليشهد على صدق ذلك النبي وعظمته وينشر تقديس وتوحيده في الدنيا، وقــد جعل هو أيضا عرضة للشتائم. فهذه الأيام السيئة التي يشهدها الزمن الله الراهن سببها عائد إلى أنه لم تبق خشية الله في القلوب وصارت الألسنة