نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 86 of 134

نسيم الدعوة — Page 86

الاعتقاد فهو يتلخص في أن كل شيء خُلق بيد الله. وفي هذه الحالة تزول الشبهات كلها ويضطر المرء إلى الاعتراف بأن معتقد الفيدا بحسب مذهب سناتن هو أن كل هذه الأرواح وذرات الأجسام وقواها وقدراتها ومزاياها وخواصها إنما هي من عند الله. لیكن معلوما أن المذهب القديم في الهند الذي يعتنقه عشرات الملايين الناس هو "سناتن دهرم". ومع أن الناس شوهوه وأن عبادة الأوثان والآلهة وكثير من بدعات الشرك الأخرى مثل تأليه الرسل والأنبيـاء صارت جزءا من هذا المذهب، فمع ذلك توجد فيه أمور جيدة كثيرة إذا عزلنا عنه الأخطاء المذكورة آنفا لقد كان في هذا المذهب كبار الأولياء والقديسون والرهبان، كما وُجد فيه زهاد ونساك كبار قاموا بجهود ومجاهدات شاقة سواء أقبل أحد ذلك الآن أم لا. أما المذهب الذي قدمه البانديت ديانند فليس فيه تلك الروحانية التي وجدها صلحاء سناتن دهرم وإن كانوا قد فقدوها في الأخير بخلط الشرك بمعتقداتهم. لا يمكن أن تكون علاقة المخلوقات بالله تعالى حقيقية إلا إذا كان الله هو خالقها، ولا يمكن أن تنشأ الوحدة فيمن كان موصوما بوصمة المغايرة. لقد سمعنا من كبار البانديتات أن المذهب الذي قدمه البانديت دياننـــــد اعتنقه في هذه البلاد أناس كانوا يتبعون رأيهم وعقلهم الناقص مثــل الفلاسفة الإغريق الضالين لذا لم يبالوا بالفيدات شيئا. وغاية ما كانوا