نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 72 of 134

نسيم الدعوة — Page 72

كان الجواب بالنفي فهل كانت جديرة بالفصل الدائم بناء على ذنب من الذنوب أو فُصلت لسبب آخر؟ وما هو سبب هذا الترجيح بـــلا مرجح؟ ولماذا لا يجوز أن يُفصل الجسم الحالي وتُعاد إلى المسيح أجسام سابقة؟ وما دام قد تبين بالتجربة ۱۱ مرة أن المسيح ظل ينال جسما جديدا بعد كل ثلاث سنوات مثل بقية الناس تماما وبذلك كان قد حاز على ١١ جسما على مرّ ٣٣ عاما ؛ فلماذا يلازمه الجسم القديم الآن بعد مرور ألفي عام ولا ينفك عنه؟ إذا كانت ألوهيته هي السبب لكون جسده غير فان، فإن تلك الألوهية كانت موجودة فيه من قبل أيضــا حين كان يخلع الجسم القديم كل ثلاث سنوات. وإذا كان ذلك الجسم قرين الألوهية - يصير ترابا وغبارا، فلماذا لم ينفصل عنه الجسم الحالي؟ ثم فكروا قليلا أن انفصال ذرات جسم الإنسان القديمة عنه ليس أمـ غير عادي، بل تُفصل الزوائد حتما من جسم الإنسان بعد خروجه من الرحم فورا، كما يضطر إلى تقليم الأظافر وحلق الشعر دائما. وفي الأحيان ينْحَلُ جسم المرء بسبب المرض ويحل محله جسم جديــــد نتيجة الأكل والشرب. ولكن مما لا شك فيه أن في انفصال ١١ جسدا للإله منه إهانة شديدة له. لو أجيب على هذا كما أُقرَّ بوجود سرّ في اعتقاد الأرواح الأربع أن في ذلك سرا، فيضطر المرء إلى إنهاء النقــــاش بعض في الحال. ولكن تقديم عذر السرّ مرة بعد أخرى تكلف وضعف.