نسيم الدعوة — Page 141
نسيم الدعوة . ١٤١ وهو شاهد على تحقق جزئها الثاني في وقت آخر. إن كتمان شهادة الحق وتقديم الأعذار الواهية ليس من شيمة الذين يخافون الله. يتحتم على الآريين بوجه خاص ألا ينسوا آيةً أراهم الله تعالى إياها بيـده القوية وجعل عشرات ملايين الناس عليها من الشاهدين. إن إنكار آية عظيمة مثلها والتكذيب بعدها، هو بمنزلة محاربة الله تعالى. لقد أوردت تعاليم الفيدا هذه على سبيل المثال فقط، وقلت أن تعليم القرآن الكريم يخالفها. لقد جاء القرآن الكريم لتوطيد دعــــائم التوحيد في العالم، وفيه تعليم التوحيد كسيف مسلول. اقرأوه مـــــن البداية إلى النهاية تروا أنه لا يعلم أن تعبدوا غير الله أو تطلبوا مـــــن غيره تحقق أمانيكم أو تحمدوه أو تثنوا عليه. لا يجعل القرآن الكريم كتب الله خاصةً ببلدٍ أو بقوم دون قوم بل يقول بأنه جاء لإكمال دائرة كانت نقاطها موجودة في العالم كله بصورة متفرقة. فهو يخطّ الآن خطا بين تلك النقاط ويحوّلها إلى دائرة، وبذلك يريد أن يجعل الأمم كلها أمة واحدة، ولكن ليس قبل الأوان، بل في وقت يشهد بنفسه أنه قد حان لكل الأمم أن تصبح أمة واحدة حتما.